وهي مشرقة على الدار الداخلية ( ع 5 ) . أما رواق
الأعمدة فقد كان مسقوفا والسقف راكزا على الأعمدة
بلا حيطان . ورواق الكرسي كان يجلس فيه الملك
للقضاء كما كان الملوك القدماء يجلسون ويقضون في
باب المدينة . وكان كرسي الملك محاطا بحيطان مغشاة
بأرز من الأرض إلى السقف . وكان بيت النساء بجوار
بيت الملك . وقد ورد في سفر أستير بعض الوصف
لقصر الملك الفارسي في شوشن ( اس 1 : 5 و 6 و 9
و 2 : 3 و 14 5 : 1 و 2 و 7 : 7 ) .
قصار : يفيد أصل هذه الكلمة العبراني معنى
الدوس لأن القصار كان يدوس القماش مع الصابون
حتى ينظف وكان العبرانيون الأقدمون يغسلون ثيابهم
في بيوتهم ( خر 19 : 10 ) . وقد استخدم القصارون
في صناعتهم المستعملة للتبييض النطرون ( أم 25 : 20
وار 2 : 22 ) والأشنان ( أي 9 : 30 وار 2 : 22
ومل 3 : 2 ) . وكانوا أيضا يستعملون الطباشير . ولسبب
الروائح التي تنبعث من هذه المهنة كان موضع القصارين
خارج المدن فكان حقل القصار بقرب بركة جيحون
العليا ( 2 مل 18 : 17 واش 7 : 3 و 36 : 2 ) .
وكان لهم موضع عند بركة روجل أيضا .
أما عملية القصر في تلك الأيام فلا نعرف شيئا عنها
إلا من التحليل اللغوي للفظة ، أو من الصور في الآثار
المصرية . وقد كانت الثياب تنقع وتخبط بمخباط أو تدلك
وتداس وتنشر في الشمس لكي تجف . وكان القصار
ينظف الثياب ويبيضها بياضا ناصعا . وإذ أصبحت
ثياب المسيح تلمع على جبل التجلي وصفت ( مر 9 : 3 )
بأنها " لا يقدر قصار أن يبيض مثلها " .
قصاص : كان للقصاص الموسوي مبدآن :
( 1 ) الوقاية من نتائج الذنوب .
( 2 ) إقامة العدل بمجازاة المذنبين حسب أفعالهم
وكان المبدأ الثاني أكثر اعتبارا من الأول وانقسم
القصاص إلى نوعين : " القصاص بالموت وبما هو دون الموت " .
( 1 ) القصاص بالموت وهو أنواع :
( أ ) الرجم وكان يشترك في ذلك جميع الشعب
( خر 17 : 4 ويش 7 : 25 ولو 20 : 6 واع 14 : 5 )
وقد ذكر قصاص الرجم قبل خروج العبرانيين من مصر
( خر 8 : 26 ) . وكان هذا القصاص ينفذ في الحيوانات
أيضا ( خر 19 : 13 و 21 : 28 و 29 و 32 ) . أما
الذين يقتلون رجما فهم كل من جلب نكبة وتكديرا
للشعب ( يش 7 : 25 ) . والفتاة التي تزني قبل الزواج
( تث 22 : 21 و 24 ) ومن جدف ( لا 24 : 14
و 16 ) . وقد قتل زورا بتهمة التجديف كل من
نابوت اليزرعيلي وإستفانوس ( 1 مل 21 : 10 واع 7 :
58 ) . وقد حاول اليهود مرة أن يلصقوا هذه التهمة
بيسوع المسيح لكي يرجموه ( يو 10 : 31 ) . وحكموا
بالرجم أيضا على من استخدم العرافة لأنهم عدوها زنا
روحيا ( لا 20 : 6 و 27 ) ، ومن عبد الأوثان
( تث 13 : 10 ) ، ومن كسر شريعة السبت أو كدر
والديه أو تنبأ كاذبا ( تث 13 : 5 و 10 ) .
وكان الشهود على المجرم هم أول من يأخذ حجرا
أو يضربه . وحسب تقليد الشيوخ يرمي الشاهد الحجر
الأول على صدر المذنب . وقد نفذ قديما قصاص
الرجم في أدورام وزكريا ( 1 مل 12 : 18 و 2 أخبار
24 : 21 ) .
( ب ) التعليق ( عد 25 : 4 ) وكان ينفذونه
بعد القتل لأجل التشهير ( 2 صم 4 : 12 ) . والذي
يعلق هكذا يعتبر ملعونا من الله ( تث 21 : 23 وغل
3 : 13 ) . ولذا كان لا يجوز أن تبقى الجثة معلقة
إلى ما بعد الغروب ( يش 8 : 29 و 10 : 26 ) . وفي
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 732
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٣٢