إلى نصفين يفصلانها ويمر المتعاقدون بين القسمين بعد
أن يأكلا شيئا من لحمها ، بمعنى أن كل واحد منهما يدعو
على نفسه بأن يشق إلى نصفين كتلك الذبيحة إن
أخل بالعهد . ولعل كلمة القسم في اللغة العربية مأخوذة
من هذه العادة القديمة .
واصطلحوا على طرق أبسط من الذبائح لتأكيد
اليمين أثناء التحليف والحلف ، كوضع اليد تحت الفخذ
( تك 24 ، 2 و 47 : 29 ) . وكانوا يقسمون بالله
كأنهم يشهدونه عليهم ليقتص منهم إذا كذبوا .
لما خدع الجبعونيون بني إسرائيل ( يش 9 ) صدقوهم
فقطعوا لهم عهدا
وقد أقسم يوسف بحياة فرعون ( تك 42 : 15 ) .
وفي أيام المسيح كانوا يحلفون بكرسي الله وبأورشليم
وبالأرض ( مت 5 : 34 الخ ) ، وبالهيكل وبذهب
الهيكل وبالمذبح وبالقربان وبالسماء وبالرأس ( مت
23 : 16 - 22 ) . وأقسم يعقوب بهيبة أبيه إسحاق
( تك 31 : 53 ) . وقد فسروها أنه أقسم بمن كان أبوه
يهابه أي بالله . وكان القسم مختلف العبارة كحي هو
الرب ( 1 صم 14 : 39 ) وحية هي نفسك ( 2 مل
2 : 2 ) . وهكذا يفعل الله وهكذا يزيد ( 1 صم
3 : 17 و 14 : 44 و 20 : 13 و 2 صم 19 : 13
و 1 مل 2 : 23 )
وكان الملوك والحكام يقسمون بأنهم يتممون
العهود ( 2 مل 25 : 24 ومت 14 : 7 ) . وكان
الشعب يقسم للملك أو الحاكم ( جا 8 : 2 ) . وكان
الحاكم يستحلف الكاهن ( نح 5 : 12 ) والحاكم شعبه
( تك 50 : 25 ) . وقد أقسم الله بذاته ( تك 26 :
3 وتث 29 : 12 واع 2 : 30 وعب 4 : 3 الخ ) .
كما أنه تعالى نهى في الوصايا العشر عن القسم باطلا ( خر
20 : 7 ) .
وظن بعضهم أن وصية المسيح ( مت 5 : 34 )
تنهى عن كل أنواع الحلف حتى أمام المجالس غير أنه
يقصد منع الحلف في التكلم الاعتيادي . وقد حلف يشوع
بخصوص بناء أريحا ثانية ( يش 6 : 26 ) . واستحلف
- رئيس الكهنة يسوع ( مت 26 : 63 ) . وحلف شاول
العبرانيين أن لا يأكلوا إلى المساء ( 1 صم 14 : 24 )
واستحلف آخاب ميخا ( 1 مل 22 : 16 ) .
القسم الثاني : ( 2 مل 22 : 14 ) يرجح أن
المراد بذلك هو قسم أورشليم الغربي والشمالي الغربي .
قشيون : اسم عبري معناه " صلابة أو قساوة "
وهي مدينة أعطيت ليساكر ثم أعطيت للاويين من
عائلة جرشون ( يش 19 : 20 و 21 : 28 ) وتسمى
أيضا قادش ( 1 أخبار 6 : 72 ) . وربما كانت تل
أبي قديس جنوبي شرقي تل المتسلم بميلين ونصف
الميل .
قصب قصبة : يشار بها إلى أنواع كثيرة من
الفصيلة النجيلية ( كالقصب الفارسي ( Arundo Donax )
والغزار ( saccharum aegyptiacum ) والحلفا
( Eragrostis Cynosuroides ) ) أنظر الحلفا ) والبابير
( cyperus papyrus ) ( أطلب بردى ) .
أما كلمة قصب في التوراة فتطلق خاصة على :
( 1 ) القصب الفارسي الذي يكون ارتفاعه ما
بين 15 و 20 قدما . وساقه يلوح في الهواء ويتمايل .
وقد ضرب المثل بالقصبة التي تحركها الريح ( مت
11 : 7 ) . وتوجد آجام كثيفة منه حول البحر الميت
وبحيرة الحولة ووادي الأردن وعلى ضفاف السواقي
والجداول .
( 2 ) القصب الغزار الذي يكون ارتفاعه من
10 - 15 قدما . وينبت في المستنقعات ( أي 40 : 21 )
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 730
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٣٠