وبعد سلخ الذبيحة يقطعونها ( لا 1 : 6 و 8 ) ويحرقون
ما أمر بحرقه على المذبح وأحيانا كانت ترفع القطع
أو تردد أمام الرب .
قسمة القرابين : كانت القرابين على نوعين :
الأول ما يقدم كله للرب . والثاني ما يخصص قسم منه
للرب والقسم الآخر للكهنة أو لهم وللعابدين الذين
يقدمونها احتفالا بالعيد . النوع الأول يشمل المحرقات
( لا 1 : 12 و 17 ) وتقدمات الكهنة من الدقيق
( لا 6 : 22 و 23 ) . أما التقدمات العامة من الدقيق
الملتوت بالزيت واللبان فيأخذ الكاهن ملء قبضته
فيوقده تذكارا على مذبح الرب " وقود رائحة سرور
للرب " والباقي يكون طعاما للكهنة ( لا 2 : 7 - 10
و 14 - 6 ) . أما الذبائح التي كان يقدمها الناس
الذين يحتفلون بالعيد كذبيحة السلامة ( 1 صم 11 :
15 ) فإن الكاهن يأخذ منها الصدر فيردده أمام الرب
والساق اليمنى التي تسمى ساق الرفيعة ( لا 7 : 30 -
34 ) . وما يتبقى من الذبيحة يأكله المعيدون أصحاب
الذبيحة وقد كانت لهم أعياد سنوية تصطلح عليها كل
عائله أو عشيرة فيجتمع أفرادها المتفرقون فيذبحون
ويعيدون معا ( 1 صم 20 : 6 ) .
أنواع القرابين : ( 1 ) المحرقات وكانت للتكفير
عن الخطيئة ( عب 10 : 1 - 3 ) وكانت تقدم كل
يوم وهي المحرقة الدائمة ( خر 29 : 38 - 42 ) ويزاد
عليها محرقة يوم السبت ( عد 28 : 9 و 10 ) ويوم
التكفير ( لا 16 : 3 - 34 ) والأعياد الثلاثة الكبرى
( عد 28 : 11 - 13 وص 29 ) .
( 2 ) التقدمة : وكانت من الدقيق مع زيت
ولبان ( لا 2 : 1 و 4 - 13 ) يؤخذ قليل من الدقيق
والزيت المقدمين مع كل اللبان ويوقد على المذبح .
أو يعمل منه قطائف على الصاج . وأما البقية فكانت
للكهنة . وكانت التقدمة خالية من الخمير أو العسل
لكنها تمزح بقليل من الملح ( لا 2 : 11 و 13 ) .
وكانوا يقدمون مع هذه التقدمات سكيبا من الخمر
( خر 29 : 40 ) . وكانت التقدمات تقدم كل يوم
مع المحرقة ( خر 29 : 40 : 41 ) .
( 3 ) خبز الترديد وحزمة الترديد : أما حزمة
الترديد فكانت من أولى باكورات الأرض ويقدمونها
في عيد الفصح ( لا 23 : 10 - 14 ) . وأما خبز
الترديد فيقدمونه في عيد الخمسين ( لا 23 : 17 - 20 ) .
( 4 ) الرفيعة : وهي من الغلال بعد الحصاد
( عد 15 : 20 و 21 ) .
( 5 ) ذبائح سلامة : وكانت للشكر أو للتكريس
للرب ( لا ص 3 و 7 : 11 - 13 ) . وكانت من
الحيوانات التي يتساهل في أمرها من جهة الجنس والسن
ومن أثمار الأرض .
( 6 ) ذبائح الخطيئة : وكانت تقدم للتكفير
عن الخطايا . وقد وردت الشرائع الخاصة بهذه الذبائح
في سفر اللاويين في الأصحاحين الرابع والخامس . وكان
لا يسمح لمقدمي هذه الذبائح أن يأكلوا أي جزء
منها ، بخلاف ذبائح السلامة ، لأن مقدم هذه
الذبائح كان يتقدم إلى الله في عدم استحقاق للشركة
معه . فإن هذه الذبائح كانت تقدم للتكفير عن
الخطيئة كما سبقت الإشارة إلى ذلك . وقد أشار
النبي حزقيال إلى ذبائح الخطيئة في نبواته ( حز 43 :
19 الخل و 44 : 26 و 27 و 45 : 17 - 19 و 45 :
22 و 23 )
وتتميز هذه الذبيحة من الجهة الطقسية عن غيرها
برش الدم على قوائم البيت وعلى زوايا المذبح الأربع
وعلى قوائم باب الدار الداخلية وعلى قرون المذبح
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 722
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٢٢