الأنهار . وكانت القوارب تسير بواسطة المجاذيف
( اش 33 : 21 ) وكانت السفن تحمل قاربا أو
أكثر ( اع 27 : 16 و 30 و 32 ) .
قربان : كان القربان جزءا هاما من عبادة
العبرانيين بل رافق عبادتهم منذ أول نشأتها وأول
عبادة ذكرت في التوراة هي عبادة قايين وهابيل
وكانت بالقرابين ( تك 4 : 3 ) ثم عبادة نوح الذي
خرج من الفلك وبنى مذبحا للرب وأصعد عليه محرقات
من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة ( تك
8 : 20 ) . وكان رب العائلة يقوم بتقديم الذبيحة
والمحرقة عنه وعن عائلته مثل إبراهيم وأيوب الذي كان
يصعد محرقات على عدد أولاده ( أي 1 : 5 ) .
ولكن لما قام موسى وضع نظاما دقيقا ومفصلا للقرابين
وحصر تقديم الذبائح في الكهنة يعاونهم اللاويون في
بعض الأمور . وكانوا يعبرون بالقرابين عن التوبة
والاعتراف والكفارة والتكربس والشكر على السلامة
أو النجاح وغير ذلك .
مادة القرابين : كانت القرابين تقدم من
الحيوانات المستأنسة الطاهرة والحبوب وبعض السوائل
الزراعية ( خر 22 : 29 ) . أما الحيوانات الطاهرة التي
تصلح للذبائح فتشمل من البقر الثيران الفتية والكبيرة .
ومن الغنم أي من الضأن والماعز ما كان حوليا أي ابن
سنة في الغالب ( خر 12 : 5 وعد 28 و 29 ) . ولكن
في بعض المناسبات لا تحدد الشريعة السن كما في حالة
تقديم ذبيحة السلامة التي يجوز فيها أن تكون ذكرا
أو أنثى من بقر أو غنم ( لا 3 : 1 و 6 ) . وكانوا
يقدمون من الطيور اليمام والحمام فقط ( لا 1 : 14 ) .
وكان الفقراء يقومون بتقديم زوج يمام أو فرخي حمام
عندما يولد لهم ولد ذكر كما قدم يوسف ومريم عن
يسوع ( لو 2 : 24 ) أما غير الفقراء فكانوا يقدمون
خروفا حوليا مع طائر واحد ( لا 12 : 6 - 8 ) فتقدمة
يوسف ومريم تدل على كونهما من الفقراء لا من الأغنياء
ولم تسمح الشريعة الموسوية بالذبائح البشرية وقد منع
الله إبراهيم من تقديم ابن ( تك 22 : 9 - 14 ) وفي
لا 18 : 21 و 20 : 2 تحذير من تقديم الأولاد
ضحايا لمولك ، إله العمونيين ، فقد كانوا يقدمون له
ذبائح بشرية لا سيما من الأطفال . ولم تكن وحوش
البرية أو الأسماك مقبولة كقرابين خلافا لشريعة بابل
التي جوزتها .
أما القرابين من الحبوب فكانت تقدم كدقيق
من الزيت واللبان أو بعد أن تخبز أقراصا ملتوتة بزيت
أو رقاقا مدهونة بزيت ( لا 2 : 4 - 6 ) .
أما خبز الوجوه الذي كان يصنع أقراصا سميكة
توضع على مائدة الرب في كل سبت فلم تكن ملتوتة
بالزيت بل كان يوضع لها بعض اللبان ( لا 24 : 5 -
8 ) أما باكورات الحبوب فقد كانت تقدم بشكل
فريك مشوي وجريش ( لا 2 : 16 ) . وكان الزيت
يعد من التقدمات الفاخرة والمحترمة ( تك 28 : 18
ومي 6 : 7 ) . والخمر كان من السوائل الزراعية التي
تقدم للرب مع القرابين الأخرى .
وكان للقرطاجنيين نظام قرابين يشبه النظام
الموسوي في كل شئ إلا من جهة جواز تقديم الذبائح
البشرية وتقديم أنواع أخرى من الطيور مع اللبن الذي
كان ممنوعا عند العبرانيين .
كيفية تقديم الذبائح : كان مقرب الذبيحة يضع
يده على رأسها ويعترف بالخطيئة ( لا 1 : 4 و 4 : 4 )
ثم يذبحها هو أو الكاهن ( لا 1 : 5 و 2 أخبار 29 :
24 ) . وإذا لم يكن عدد الكهنة كافيا كان اللاويون
يساعدونهم على سلخ الحيوانات ( 2 أخبار 29 : 34 )
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 721
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٢١