بالنصائح والإرشادات الروحية الخاصة بالحياة المسيحية
كما أنها تلقي نورا على حالة الرسول في روما . وقد
أرسلها على يد أبفرودتس ( 2 : 25 و 28 - 30 )
بمناسبة عودته إلى فيلبي بعد إبلاله من مرضه أما
محتويات الرسالة فكما يأتي :
( 1 ) المقدمة ( 1 : 1 و 2 ) .
( 2 ) الشكر على أمانتهم ، مع كلمة عن محبته
لهم وشوقه إليهم وصلاته من أجل قداستهم ( 1 :
3 - 11 ) .
( 3 ) وصفه حالته وأتعابه في روما وانتشار
الإنجيل بواسطته رغم سجنه ، وحالة الكرازة بالكلمة
على يد الآخرين من مخلصين ومنافسين ، ورغبته الشديدة
في ثباتهم في الإيمان ( 1 : 12 - 30 ) .
( 4 ) دعوته إياهم إلى وحدة روحية عن طريق
التضحية والمحبة مقتفين بذلك أثر المسيح ، فيكملوا
عمل الخدمة الذي كان دوما يضعه نصب أعينهم ( 2
1 - 18 ) .
( 5 ) وعده بأن يرسل إليهم تيموثاوس ، وأن
يذهب إليهم قريبا هو نفسه إذا استطاع ذلك ،
وإزماعه على إرسال أبفرودتس إليهم حالا ( 2 : 19
- 30 ) .
( 6 ) حضه إياهم على متابعة الحياة المسيحية بفرح
كما هو ذاته بفرح سلم نفسه للمسيح ، وبشوق جد
نحو الجعالة التي يقدمها المسيح ، وتحذيره إياهم من
الذين يسيئون التصرف إلى حرية الإنجيل ليشبعوا شهواتهم
الجسدية ( 3 : 1 - 21 ) .
( 7 ) نصائح وإرشادات يقدمها لبعض الأفراد
وللجميع عن الفرح والقناعة والقداسة ( 4 : 2 - 9 ) .
( 8 ) كلمة شكر وتقدير لهديتهم ومحبتهم ( 4 :
10 - 20 ) مع تحيات وبركة اختتامية ( 4 : 21
- 23 ) .
والرسالة واحدة في جميع المخطوطات . ولها تحية في
الأول وبركة في الختام . وفي 3 : 2 يتجه الرسول إلى موضع
آخر ولا يبدأ برسالة ثانية كما يدعي بعضهم .
فيلكس : اسم لاتيني معناه " سعيد " عبد أعتقه
الإمبراطور كلوديوس وعينه حاكما على قسم من
السامرة ، وفي سنة 52 م عينه واليا على كل اليهودية .
وعندما ملك نيرون أخذ أربعا من مدن الجليل وأعطاها
لأغريباس . وكان فيلكس طاغية صارما . وكان
رئيس الكهنة يوناثان قد دعم تعيينه واليا على اليهودية
ومع هذا فإن فيلكس كان مستاء من نصائحه المخلصة
له بشأن حكمه لليهود . وقد اغتال السفاحون رئيس
الكهنة ، وذلك حسب رأي يوسيفوس بتشجيع من
فيلكس نفسه . إلا أن هؤلاء السفاحين كانوا قد
ألقوا الرعب في كل اليهودية . فعزم فيلكس على قمعهم .
فأسر منهم كثيرين وصلب آخرين . ثم ظهر أنبياء
كذبة قادوا كثيرين من الشعب إلى البرية مدعين أن
الله سيريهم هناك علامات تشير إلى الحرية والاستقلال .
فظن فيلكن أن التجمعات في البرية بداية الثورة فهاجمهم
وفتك بعدد كبير منهم . بعد ذلك ظهر مصري ادعى
النبوة وقاد الكثيرين إلى جبل الزيتون مدعيا أنهم
سيشاهدون أسوار أورشليم تسقط فيدخلون المدينة .
فهاجمهم فيلكس بجيش وقتل منهم 400 واسر 200
آخرين أما المصري فهرب . وكان ذلك سنة 55 م .
فعندما صار الهياج بعد ذلك بخمس سنوات ضد بولس
ظن قائد الحامية الروماني أن بولس هو المصري نفسه
قد قدم ليحرض الشعب من جديد ( اع 21 : 38 ) .
غير أن الشكوى على بولس قامت على تهمته بتنجيس
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 704
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٠٤