وصلت أوجها في أرسطوطاليس . وكان البحث قد
تحول إلى علم الأخلاق المبني على الفلسفة الميتافيزيقية .
وقد صرح أبيكور ( 342 - 270 ق . م ) بأن حسن
الأعمال أو قبحها بنتائجها ، وأن اللذة الباقية هي الخير
الأسمى . أما زنون الرواقي ( 336 - 264 ) فرأيه أن
الصفة الأدبية هي في العمل نفس بقطع النظر عن
النتيجة . وشدد على ضرورة الطاعة التامة لما يتطلبه
الواجب . أما أصحاب الشك ( Skeptics ) ، فرأيهم
أن الحقيقة لا يمكن إدراكها عن طريق المعرفة البشرية .
وقال الأقدمون في المذهب أننا عندما نقتنع بأننا لا
يمكننا معرفة شئ حينئذ لا نعود نهتم أو نبالي ، وبذلك
ندرك السعادة .
توفي الإسكندر سنة 323 ق . م ( قبل وفاة
أرسطوطاليس بسنة واحدة ) . وهكذا فعندما وصلت
الفلسفة اليونانية ذروتها بدأت الثقافة اليونانية تدخل
فلسطين وتتغلغل بين يهود الشتات . ومع أن الأبيكورية
والرواقية نشأتا عند بدء اشتداد الاحتكاك بين
الفكرين العبري واليوناني فإن تأثيرهما على الفكر
اليهودي كان من الضآلة بحيث لا يقاس مع تأثير
أفلاطون وأرسطو طاليس . فقد ظهر تأثير المذاهب
السقراطية في الصدوقيين الذين شاركوا أرسطوطاليس
في رفض كل ما لا يدعمه العقل . وظهر تأثيرها كذلك
بين مفكري اليهود في الإسكندرية وزعيمهم البارز
فيلون وكان معاصرا للمسيح ( 20 ق . م - 54 م ) .
فقد تمسكوا بتعاليم موسى . وفي ذات الوقت استقوا ما
وافقهم من الفلسفة اليونانية لا سيما من تعاليم أفلاطون .
وقد سعوا لأن يثبتوا أن العهد القديم علمها من قبل .
وهكذا جمعوا بن موسى وعقائد حكماء اليونان في
فلسفة جديدة . ولكي يزيلوا ما بينهما من تناقضات
أعطوا الكتاب المقدس تآويل مجازية تعسفية حتى في
أقسامه الجغرافية . وظهر تأثير الفلسفة اليونانية كذلك
في الجدل . فحسنت أساليبه ووسعت مجاله . ومن
أمثلة ذلك الحجة الفلسفية التي قدمها بولس في خطابه في
أريوس باغوس وذلك في أول رسالته أهل رومية ( اع
17 : 28 - 30 ورو 1 : 19 و 20 ) . وظهر تأثيرها
كذلك عن طريق الآراء المستعارة منها مباشرة كالقول
بسبق وجود النفس ( حكمة 8 : 19 20 ) والمفردات
الجديدة بمعانيها الجديدة ككلمة " صورة " بمعنى الجوهر
أو مجموع الصفات كما استعملها أرسطوطاليس ( في 2 :
6 ) ، وحسن التمييز في الفكر والدقة في التعبير . أما
آراء الغنوسيين أو العارفين أو الأدريين ( Gnostics )
فقد جاءت فيما بعد من الشرق . وقد جرت محاولة
لإدخال مذهب الغنوسية ( مذهب العارفين ) هذا في
المسيحية . فقاوم بولس ذلك وأوضح علاقة المسيح
الحقيقة بالله والعالم في رسالته إلى أهل كولوسي .
فلشتيم : ( أطلب " فلسطين " ، " فلسطينيون " ) .
فلط : اسم عبري معناه ( الله ) " قد أعتق " .
وهو أحد أبناء يهداي الكالبي من قبيلة يهوذا ( 1 أخبار
2 : 47 ) . والاسم فالط ( 1 أخبار 12 : 3 ) يساوي
الاسم فلط في الأصل .
فلطاي : اسم عبري معناه " نجاة " وهو كاهن
ورأس آباء أسر موعديا ( نح 12 : 17 ) .
فلطي : اسم عبري مختصر فلطيئيل وهو اسم :
( 1 ) بنياميني وأحد الجواسيس الاثني عشر ( عد
13 : 9 ) .
( 2 ) رجل زوجه شاول ابنته ميكال امرأة
داود ( 1 صم 25 : 44 ) ثم أخذت منه فيما بعد وأعيدت
إلى داود ( 2 صم 3 : 15 . وهنا يدعى فلطيئيل ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 696
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٩٦