فلسطين ( American School of Oriental Study and Research in Palestine )
ومركزها في القدس . وكان أول مدير لها الدكتور
تشارلس توري من جامعة يايل وذلك سنة 1900 .
وهي تعرف الآن باسم " المدرسة الأميركية للبحوث
الشرقية " ( American School of Oriental Research ) وقد
قامت مدرسة القدس في سنتها الأولى بعمل حفريات
في صيداء فاكتشفت بعض القبور الفينيقية هناك . ثم
- قامت بالتنقيب في أماكن مختلفة من فلسطين . وقد
قامت المدارس الأميركية للبحوث الشرقية بصورة منتظمة
بإصدار سلسلة من النشرات العلمية التالية : الأنيوال
The Annual ( الحولية ) والبوليتن The Bulletin ( النشرة )
البيبلكال اركيولوجيست The Biblical Archeologist
( الأثري الكتابي ) وقد قامت كلية الكتاب المقدس
الدومينكية في القدس بدراسات وحفريات وتأليف
كتب عن جغرافية فلسطين وآثارها وتاريخها .
فلسطينيون : ذكر الفلسطينيون في تك 10 : 14
في جدول أنساب مصرايم . إلا أن هذه الصلة بمصر
سياسية وليست عنصرية . فالفلسطينيون خرجوا من
كسلوحيم . وهم بقية من سكان جزيرة أو ساحل
كفتور ( ار 47 : 4 وعا 9 : 7 ) ( اطلب كفتور ) .
والظاهر أنهم قدموا من جزيرة كريت في الربع الأول
من القرن الثاني عشر قبل الميلاد . وكانت المنطقة
المجاورة لغزة يسكنها العويون . فأبادهم الكفتوريون
واحتلوا أرضهم ( تث 2 : 23 ) . لقد ذكر الفلسطينيين
في المنطقة التي حول جرار وبئر سبع في أيام إبراهيم
تك 21 : 32 و 34 و 26 : 1 ) . وفي سنة 1194
ق . م هزم رعمسيس الثالث " شعوب البحر " في حملة
حربية قاموا بها عليه في الدلتا . وفي سنة 1190 رد
حملة أخرى في سوريا قام بها هؤلاء الغزاة برا وبحرا .
وكان من بينهم الفليساتي ( الفلسطينيون ) وغيرهم من
كاريين وليكيين واخائيين وجماعات أخرى ذات صلة
قرابة باليونانيين . : والفلسطينيون على الأرجح من حوض
البحر المتوسط من أصل ليكي - كاري ( في جنوب
غربي آسيا الصغرى ) وقد غزوا جزيرة كريت واستقروا في
القسم الشرقي منها برهة من الزمان . ثم اشتركوا في
الحملة الكبرى التي هزمهم فيها رعمسيس الثالث كما
سبق ذكر . إلا أن بعض الغزاة بقوا في سوريا وبالتالي
وصلوا فلسطين ( أرض الفلسطينيين ) . أو ربما قام
الكريتيون والفلسطينيون بهجرة سلمية إلى فلسطين .
ومهما يكن من أمر فإن الفلسطينيين في أيام خروج
بني إسرائيل كانوا شعبا عظيما ذا بأس . وكانت مدنهم
الحصينة غزة وأشقلون وأشدود وعقرون تتاخم الطريق
الساحلية المؤدية من مصر إلى كنعان من بعد اجتياز
الصحراء . ولما لم يكن العبرانيون المهاجرون من مصر
مع نسائهم وأطفالهم وماشيتهم مستعدين للقيام بأعمال
حربية يشقون بها طريقهم إلى أرض الكنعانيين فقد
أرشدوا إلى اتخاذ طريق أخرى ( خر 13 : 17 و 18 )
ولم يهاجم يشوع بعد ذلك المدن التي على الساحل
ولا مدينة جت في الهضاب السفلى ( يش 13 : 2 و 3
وقض 3 : 3 ) . وإنما بعد موت يشوع أخذ يهوذا غزة
وأشقلون وعقرون ( قض 1 : 18 ) . وضرب شمجر
600 رجل من الفلسطينيين بمنساس البقر ( قض 3 : 31 )
إلا أن الفلسطينيين استردوا هذه المدن وسقط
العبرانيون في قبضتهم ( 10 : 6 و 7 ) . ثم أنقذوا
( عد 11 ) . ثم عادوا فذلوا للفلسطينيين أربعين سنة ،
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 693
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٩٣