أنقذهم بعدها شمشون . إلا أن الفلسطينيين كانوا في
النهاية سبب هلاكه ( قض 14 - 16 ) . ثم هزموا
العبرانيين في أول عهد صموئيل وأخذوا تابوت الله
( 1 صم 4 - 6 ) . وبعد ذلك بعشرين سنة هزمهم
صموئيل في ذات المكان . فأسماه حجر المعونة ( 1 صم
7 : 3 - 12 ) . فاسترد العبرانيون تخومهم من عقرون
إلى جت ، وعادوا فاستملكوا الهضاب السفلى . ولم
يعد الفلسطينيون " للدخول في تخم إسرائيل " ( 7 :
13 و 14 ) .
واحتكر الفلسطينيون صناعة الآلات والأسلحة
الحديدية ( 1 صم 13 : 19 - 21 ) . وكان الحديد
قد بدأ يعم استعماله في القرن الحادي عشر قبل الميلاد .
فتفوقوا في الأسلحة والتجارة . وكانت قوتهم في عهد
شاول هائلة ( 1 صم 10 : 5 و 12 : 9 و 14 : 52 ) .
إلا أن شاول وابنه يوناثان ضرباهم في جبعة ومخماس
وهزماهم ( 13 : 1 - 14 : 31 ) . وبعد حين عادوا
فظهروا في أرض يهوذا قرب سوكوه . ولكنهم عندما
قتل بطلهم جليات هربوا ( ص 17 و 18 : 6 و 19 :
5 ) . وقد اصطدم بهم شاول وداود مرارا ( 18 :
27 و 30 و 19 : 8 و 23 : 1 - 5 و 27 و 28 ) .
إلا أن داود اضطر أخيرا مرتين إلى الالتجاء إليهم من
وجه شاول ( 21 : 10 - 15 وص 27 - 29 وعنوان
مز 56 ) . وعندما التجأ إليهم في المرة الثانية وضع
ملك جت مدينة صقلغ تحت تصرفه ( 1 صم 27 :
6 ) . وكان الفلسطينيون قد تغلغلوا في قلب كنعان
عندما هزموا العبرانيين وقتلوا شاول وأولاده على جبل
جلبوع ( 1 صم 28 : 4 و 29 : 11 وص 31 و 1 أخبار
ص 10 ) وعندما ملك داود رد غزواتهم وحاربهم
في عقر دارهم ( 2 صم 3 : 18 و 5 : 17 - 25 و 8 :
1 و 21 : 15 - 22 و 23 : 9 - 17 و 1 أخبار 11 :
13 و 18 : 1 و 20 : 4 و 5 ) . وبعد موت داود لا
يرد ذكر الفلسطينيين كثيرا . فكأنما قوتهم كانت قد
أخذت في الزوال . وبعد انقسام المملكة كانوا يحاربون
من وقت إلى آخر كلا من المملكتين . وقد حاصر
بنو إسرائيل في عهد ناداب ابن يربعام الأول مدينتهم
جبثون ( 1 مل 15 : 27 و 16 : 15 ) . وخضعوا
ليهوشافاط وقدموا له هدايا ( 2 أخبار 17 : 11 ) .
إلا أنهم غزوا يهوذا في عهد خلفه يهورام ( 21 : 16
و 17 ) ، وكذلك في عهد آحاز ( 28 : 18 ) . ثم
غزاهم عزيا وغلبهم ( 2 أخبار 26 : 6 و 7 ) وكذلك
حزقيا ( 2 مل 18 : 8 ) . وكثيرا ما تنبأ عليهم
الأنبياء بالخراب ( اش 11 : 14 وار 25 : 20 و 47 :
1 - 7 وصف 2 : 4 و 5 وزك 9 : 5 - 7 ) . ورافق
كثيرون من الفلسطينيين جورجياس القائد السوري لجيش
أنطيوخوس أبيفانيس في حملته على يهوذا ( 1 مك 3 :
41 ) . بعد ذلك أخذ يهوذا المكابي أزوتوس ( أشدود )
ومدنا فلسطينية أخرى ( 1 مك 5 : 68 ) . ثم أحرق
يوناثان المكابي أزوتوس مع هيكل داجون ومدينة
أشقلون ( 10 : 83 - 89 ) ، كما أحرق ضواحي غزة
دون أن يمس المدينة بأذى لأنها استسلمت بناء على
طلبه ( 11 : 60 و 61 ) . أما في العهد الجديد فليس
لهم أي ذكر . والظاهر أنهم كانوا قد اندمجوا في
النهاية في الأمة اليهودية .
فلسفة وفلاسفة : كلمة يونانية معناها " محبة
الحكمة " . لقد اختلف الشرق والغرب تاريخيا بالنسبة
للفلسفة . فبينما الشرقي حصر تفكيره الفلسفي في نطاق
الدين وافتراضاته ، تعدى بحث الغربي هذا النطاق إلى
نطاق أوسع . فانطبع الشرق بطابع فلسفة أدبية
وانطبع الغرب بطابع فلسفة عقلية ميتافيزيقية . ولا
بد لطالب الكتاب المقدس من معرفة الفرق بين
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 694
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٩٤