والمقيمون فيها واقفون وعصيهم في أيديهم في انتظار
الخلاص الموعود . فكان المفروض أن تحفظ تلك
الليلة للرب .
كان العيد يبدأ مساء الرابع عشر من شهر أبيب
( المعروف بعد السبي بشهر نيسان ) أي بداءة الخامس
عشر منه ( لا 23 : 5 الخ ) . فكان يذبح خروف
أو جدي بين العشائين نحو غروب الشمس ( خر 12 : 6
وتث 16 : 6 ) ويشوى صحيحا ، ثم يؤكل مع فطير
وأعشاب مرة ( خر 12 : 8 ) . وكان الدم المسفوك
يشير إلى التكفير . أما الأعشاب المرة فكانت ترمز
إلى مرارة العبودية في مصر ، والفطير إلى الطهارة
( قابل لا 2 : 11 و 1 كو 5 : 7 و 8 ) - إشارة إلى
أن المشتركين في الفصح ينبذون كل خبث وشر
يكونون في شركة مقدسة مع الرب . وكان جميع
أفراد البيت يشتركون في أكل الفصح . وإذا كانت
الأسرة صغيرة كانت تشترك معها أسر أخرى لكي
يؤكل الخروف بكامله ( خر 12 : 4 ) . وكان رأس
العائلة أو المتقدم بينهم يتلو على الحضور تاريخ الفداء .
كان المشتركون في أكل الفصح في أول عهده يقفون
بينما في الأزمنة الأخيرة صاروا يتكئون وقد أضافوا
إلى فريضة الفصح فيما بعد الأمور التالية : أربع
كؤوس خير يديرها رأس العائلة بالتتابع ممزوجة بالماء ،
وترنيم المزمورين 113 و 118 ( قابل اش 30 : 29
ومز 42 : 4 ) ، وتقديم وعاء من الأثمار ممزوجة
بالخل لتذكيرهم بالطين الذي استعمله آباؤهم أثناء
العبودية في مصر . وكان عشاء الفصح أول وأهم شعائر
العيد وكان ينتهي في الحادي والعشرين من الشهر
( خر 12 : 18 ولا 23 : 5 و 6 وتث 16 : 6 و 7 ) .
ولم يبلغ الشعب في بادي . الأمر بأن العيد سبعة أيام
( خر 12 : 14 - 20 ) حتى اليوم الذي هربوا فيه ( خر
13 : 3 - 10 ) . فإن التعليمات في أول الأمر كانت
عن مساء واحد فقط ( خر 12 : 21 - 23 ) فريضة
دائمة ( خر 12 : 24 و 25 ) . وفي صباح اليوم التالي
كان ا لحضور ينصرفون ( تث 16 : 7 ) .
وكان اليومان الأول والسابع من أيام العيد
مقدسين كالسبت ( خر 12 : 16 ولا 23 : 7 وعد 28 :
18 و 25 وتث 16 : 8 ) . وفي اليوم الثاني من العيد
كان يؤتى بحزمة أول حصيد من الشعير ، فيرددها
الكاهن أمام الرب مدشنا أول الحصاد ( لا 23 : 10
- 14 ) . وبالإضافة إلى الذبائح العادية في بيت العبادة
في كل يوم من أيام الفصح كان يقدم أيضا ثوران
وكبش وسبعة خراف محرقة وتيس ذبيحة خطية
للتكفير ( لا 23 : 8 وعد 28 : 19 - 23 ) . وكل
مدة الأيام السبعة كان الخبز يؤكل فطيرا ( خر 12 :
8 و 34 و 39 ) إشارة إلى الاخلاص والحق ، وتذكارا
للسرعة التي هربوا بها من مصر ( تث 16 : 3 )
وكان الفصح وعيد الفطير في بادئ الأمر عيدين
مستقلين اقترنا فيما بعد لتقاربهما في الزمن . وعيد الفطير
عيد زراعي في مستوى عيدي العنصرة والمظال .
وقد احتفل بعيد الفصح في سيناء ( عد 9 : 1 -
14 ) . وعند الدخول إلى كنعان ( يش 5 : 11 ) .
وأثناء حكم حزقيا ( 2 أخبار 30 : 1 - 27 ) مع
الإشارة إلى سليمان في عددي 5 و 26 وقد احتفل به
أيضا في حكم يوشيا ( 2 ملو 22 : 21 - 23 و 2
أخبار 35 : 1 - 19 ) وفي أيام عزرا ( عز 6 : 19 -
22 ) وانظر أيضا مت 26 : 17 ما بعده ومرقس
14 : 12 وما بعده ولوقا 22 : 7 وما بعده ويوحنا
18 : 28 .
( 2 ) الحمل أو الجدي المذبوح في عيد الفصح
( خر 12 : 21 وتث 16 : 2 و 2 أي 30 : 17 )
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 679
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٧٩