جبل العمالقة : جبل كان من نصيب أفرايم .
وقد حمل اسمه نسبة إلى العمالقة الذين سكنوه ( قض
12 : 15 وقابل 5 : 14 ) .
معمودية : طقس الغسل بالماء رمزا للنقاوة
والانخراط في سلك طائفة ما . وقد عرف اليهود هذه
العادة واستعملوها كما نفهم من الكتاب المقدس ( خر
29 : 4 و 30 : 20 و 40 : 12 ولا ص 15 و 16 : 26
و 28 و 17 : 15 و 22 : 4 و 6 وعد 19 : 8 ) . ولما
جاء يسوع تبنى هذا الطقس وجعله فريضة في الكنيسة
المسيحية ( مت 28 : 19 ومر 16 : 16 ) إذ أنه جعل
التعميد بالماء باسم الثالوث الأقدس علامة على التطهير
من الخطيئة والنجاسة وعلى الانتساب رسميا إلى كنيسة
المسيح . أي أن المعمودية في العهد الجديد تشبه
الختان في العهد القديم . وكلاهما علامة على العهد .
ويصرح الله للمعتمد ، بواسطة هذه العلامة ، بغفران
الخطايا ، ومنح الخلاص . أما المعتمد فيتعهد ، هو أو
المسؤولون عنه ، بالطاعة لكلمة الله والتكريس لخدمته
( اع 2 : 21 ورو 6 : 3 و 4 وغل 3 : 27 و 1 بط
3 : 21 ) . أي أن المعمودية تخثم وتشهد على اتحاد
المؤمنين بالله بالإيمان والبنوة وغفران خطاياه بموت
المسيح وقيامته . إلا أن المعمودية ليست في حد ذاتها
سببا للتجديد والولادة الثانية والخلاص . فكر نيليوس
مثلا ، حل عليه الروح القدس وقبل الإيمان من قبل
أن يعتمد ( اع 10 : 44 - 48 ) . وسيمون الساحر
اعتمد ومع هذا ظل انسانا عتيقا وأخطأ في عيني الرب
( اع 8 : 13 و 21 - 23 ) .
ولم يعمد المسيح أحدا ( يو 4 : 2 ) . وكانت
أول معمودية مسيحية في يوم الخمسين ، بعد أن قبل
التلاميذ معمودية الروح القدس والنار ( مت 3 : 11
ولو 3 : 16 واع ص 2 ) . وقد قبل يسوع المعمودية
ليظهر موافقته على عمل يوحنا المعمدان ، وليكرس
نفسه للخدمة المقدسة ، ويعبر عن تحمله خطايا البشر .
وقد اختلفت وجهات نظر المسيحيين حول المعمودية
وكان الجدال الأكبر حول قضيتين : نوع المعمودية ،
ومعمودية الصغار أو الكبار . فقد قال بعض المسيحيين
أن المعمودية لا تصح إلا بتغطيس الإنسان تغطيسا
كاملا ، أو بتغطيسه ثلاث مرات ، وليس مرة
واحدة ، كما قال البعض . إلا أن أغلبية المسيحيين
تكتفي برش الماء على الوجه لأن المقصود من وضع
الماء هو الإشارة إلى غسل الروح القدس . لذلك كانت
كمية الماء غير مهمة في الموضوع . وقال بعض المسيحيين
أنه لا لزوم لتعميد الأطفال ، وأن الاعتماد للمؤمنين
فقط ، أي الذين تعدوا مرحلة الطفولة وبلغوا سن
الرشد ، بحيث يمكن لهم فهم الخلاص والاعتراف
بالتوبة . إلا أن أغلبية المسيحيين تعتبر معمودية الصغار
واجبة ، ما داموا أطفالا لمؤمنين ، ذلك علامة على
الميثاق بين الله وبينهم .
معمودية الروح القدس والنار : إنها رمز
لانسكاب الروح القدس على الرسل في يوم الخمسين
وأوقات أخرى من تاريخ الكنيسة ( مت 3 : 11 ولو
3 : 16 ) .
معمودية يوحنا المعمدان : أرسل الله يوحنا
ليعمد الذين قبلوا كلمته . وتسمى " معمودية التوبة
لمغفرة الخطايا " ( مر 1 : 4 ) . وكان طالبوا المعمودية
يعترفون بخطاياهم وندمهم عليها ويعلنون عن إيمانهم بالله
بواسطة المسيح المنتظر الذي سيغفر خطاياهم . أي أن
معموديته كانت تشير إلى التطهير الداخلي التابع
للتوبة ، وكانت من جهة أخرى استعدادا للمعمودية
بالروح القدس والنار ( مت 3 : 11 ولو 3 : 16 ) .
غير أنه لم يكن يطلب من المتعمدين عند يوحنا قبول
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 637
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٣٧