بعد سفر إرميا ولكن نجده في الأصل العبراني في القسم
الثالث من أسفار العهد القديم المسمى " كتوبيم " أو
" الكتب " وقد ورد بعد الجامعة وقبل أستير .
ومما يجدر ملاحظته أن عدد أعداد كل من
الأصحاحات 1 و 2 و 4 و 5 هو 22 عددا أما
الأصحاح الثالث ففيه 22 عددا x 3 أي 66 عددا .
ونعلم أن في اللغة العبرية اثنين وعشرين حرفا . وأعداد
الأصحاحات 1 و 2 و 4 تسير مرتبة بحسب حروف
الأبجدية العبرية فالعدد الأول من الأصحاح يبدأ بكلمة
أولها " أليف " والثاني يبدأ بكلمة أولها حرف " بيت "
والثالث يبدأ بكلمة أولها حرف " جيمل " وهلم جرا .
أما في الأصحاح الثالث فالثلاثة الأعداد الأولى تبدأ
بكلمات أول كل منها حرف " أليف " والثلاثة الأعداد
الثانية تبدأ بكلمات أولها حرف " بيت " والثلاثة
الأعداد الثالثة تبدأ بكلمات أولها حرف " جيمل " وهلم
جرا . أما الأصحاح الخامس فلا يسير في ترتيب أعداده
على هذا النظام الأبجدي .
وموضوع هذا الرثاء هو غزو أورشليم وخرابها
والآلام المروعة المرعبة التي قاساها المدافعون عنها في
وقت الحصار من جوع وسيف . ويعلن الرثاء في
صراحة أن خطايا الشعب كانت سبب الكارثة الدهماء
التي حلت به . فما نزل بأورشليم وما أصاب شعبها كان
نتيجة حتمية للتمرد على الله وعصيانه . وقد أبدع
الكاتب في وصف الحوادث أيما إبداع بحيث يخيل
للقارئ أنه يرى هذه الكوارث تقع بأورشليم أمام
عينه . وقد اتفق النقاد على أن مرائي إرميا هي من أبدع
وأروع ما كتب في العالم من رثاء . وقد يخيل للقارئ
أنها كلمات دبجتها أقلام من نار بمداد من دموع .
ولم يذكر في الكتاب المقدس اسم مؤلف هذا
السفر غير أن التقليد جرى على أن إرميا هو مؤلف هذه
المراثي . فقد جاء في الترجمة السبعينية ، وفي فاتحة هذا
السفر هذا القول : " وكان بعد سبي إسرائيل وخراب
أورشليم أن جلس إرميا يبكي ورثى أورشليم بهذا الرثاء
وقال " لذا فقد نسب السفر إلى إرميا من زمن بعيد
جدا . وقد أخذت الترجمات القديمة وكتب التقليد
كالفلجات والترجوم والتلمود وغيرها بهذا الرأي . وقد
اتفق رأي العلماء على أن السفر كتب بعد سنة 586
قبل الميلاد . أي بعد خراب أورشليم مباشرة . ومن
يدرس سفر إرميا وهذا السفر لا يمكنه إلا أن يرى
بوضوح التشابه العظيم في الروح والأحاسيس والعبارات
والاصطلاحات .
وقد ورد في 2 أخبار 35 : 25 أن إرميا رثى
يوشيا الملك ولكن من الواضح أنه لا توجد علاقة بين
ذلك الرثاء وهذه المراثي .
رسالة إرميا : هذه الرسالة من ضمن الأسفار
المحذوفة " الابوكريفا " وقد وردت في الترجمة السبعينية
رسالة منفصلة قائمة بذاتها . أما في الترجمة اللاتينية
الفلجات ، والترجمة العربية اليسوعية فتجعلان الرسالة
الأصحاح السادس في باروخ . وبما أن هذه الرسالة لم
ترد في الكتب القانونية في العبرية ، ولا صلة لها بإرميا
ولم يكتبها هذا النبي العظيم لذا فلم تحسبها المذاهب
المصلحة ضمن الأسفار القانونية . وقد كتبت أصلا
بالأرامية ، كتبها واحد من اليهود في القرن الثاني أو
الثالث ق . م . وقد فقد الأصل الأرامي وبقيت
الترجمة اليونانية . وهذا الكتيب الصغير عبارة عن
رسالة يدحض فيها الكاتب العبادة الوثنية ويسخر من
الغباء الذي فهيا . وهي في هذا تشبه الأصحاح العاشر
من سفر إرميا .
أرنان : ( 1 أخبار 21 : 15 ) أنظر أرونة .
أرنب : واسمه في العبرية " أرنبث " وهو حيوان
معروف اسمه بالاتينية Lepus ويعتبر أكله محرما
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 56
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٦