بالرغم من اعتراف الكنيسة بها وبصحتها منذ ذلك
الحين . وقد اعتبرتها الكنيسة الشرقية القديمة من
وضع بولس ، مع أن فيها ، مادة وأسلوبا ، ما يختلف
عن باقي كتابات بولس . واعتقد كليمنت الإسكندري
أن لوقا ترجمها عن النسخة الأصلية التي كتبها بولس
بالعبرية . أما الكنيسة الغربية فقد شكت بأنها من
وضع بولس ، وقال تارتوليان أنها من وضع برنابا ، أما
لوثر فقد اعتقد أنها من وضع أبلوس ( اع 18 : 24 ) .
إلا أن نظرية الكنيسة الشرقية تغلبت في النهاية بالرغم
من افتقارها إلى الإثبات العلمي . وبالرغم من قول
أوريجانس ( في القرن الثالث ) أن لا أحد يعرف كاتبها
إلا الله ، إلا أننا نستطيع أن نعرف من الرسالة نفسها ،
أن كاتبها لم يكن من الرسل ( عب 2 : 3 ) ،
وأنه أخذ الإنجيل عن غيره ، وأنه كان معروفا عند
القراء ، وكان بعيدا عنهم لظروف فوق قدرته ( عب
13 : 18 و 19 ) . ونستطيع أن نعرف أيضا من
أسلوبها أنها لم تترجم عن العبرية ، وأن الكلاسيكية في
الأسلوب تختلف عن أسلوب بولس في رسائله الأخرى .
وقد كتبت الرسالة من إيطاليا ( عب 13 : 24 )
ووجهت إلى اليهود الذين آمنوا بالمسيح في فلسطين
وبلاد الشرق عموما .
ويمكن أن تقسم محتويات الرسالة كما يأتي :
-
( 1 ) تفوق المسيحية على كل أنواع الوحي السابقة
ص 1 - 4 : 13 وفي هذا نرى .
أ : تفوق المسيح وسموه على كل وسطاء الوحي
ص 1 .
ب : التحذير الذي تحمله لنا هذه الحقيقة في
طياتها كي لا نهمل الإنجيل ص 2 : 1 - 4 .
ج : ينبغي أن لا يعثرنا تواضع المسيح إذ أنه
بتواضعه وتنازله صار مخلصا ورئيس كهنة ص 2 : 5 - 18
ع : لهذا السبب فإن المسيح أكثر رفعة وسموا من
موسى ص 3 : 1 - 6 .
ه : التحذيرات ضد عدم الإيمان بالإنجيل أضعاف
التحذيرات التي كانت موجهة ضد عدم الإيمان في العهد
القديم إذ أن الإنجيل هو وحي الله النهائي ص 3 : 7
- 4 : 13 .
( 2 ) قيمة وظيفة المسيح كرئيس كهنة العهد
الجديد ص 4 : 14 - ص 7 وفيه :
أ : المسيح رئيس كهنة العد الجديد ص 4 :
14 - 16 .
ب : طبيعة عمل المسيح كرئيس كهنة ص 5 .
ج : توبيخ لأن الذين كتبت إليهم الرسالة لم
يدركوا تماما حق الإنجيل كاملا ص 6 .
ع : إظهار تفوق المسيح في أن كهنوت ملكي
صادق كان يرمز إليه ص 7 .
( 3 ) المسيح يمارس عمله الكهنوتي الآن في السماء
ص 8 : 1 - 10 : 18 .
( 4 ) حث المؤمنين أن يسلكوا بموجب هذا الإيمان
ص 10 : 19 - 12 : 29 وفيه :
أ : حث على تجديد الثقة بالمسيح ومداومة
شركتهم كمسيحيين ص 10 : 19 - 25 .
ب : اليأس والفشل الذريع اللذان يعقبان الارتداد
ص 11 : 26 - 31 .
ج : تحريضهم بتذكرهم بغيرتهم السابقة ص 10 :
32 - 39 .
ع : المثال الذي يجدونه في أبطال الإيمان
السابقين ص 11 .
ه : مثال المسيح نفسه ص 12 : 1 - 3 .
و : أن ما يقع عليهم من التجارب إنما هو لتأديبهم
وإعدادهم للخلاص المجيد ص 12 : 4 - 29 .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 599
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٩٩