والأسياد في نظر الله ( 1 كو 7 : 21 و 22 وغلاطية
3 : 28 وكو 3 : 11 ) . وقد حثت الأسياد على أن
يعاملوا عبيدهم بالرفق والاعتبار ، مذكرة إياهم أن لهم
حقوقا يرعاها الله ويحافظ عليها ( أفسس 6 : 9 وكو
4 : 1 ) .
وهناك نوعان آخران للعبودية :
أولا : عبودية بني إسرائيل في مصر وبابل .
أما العبودية في مصر فقد بدأت منذ أن أم اليهود صوب
مصر في زمن يعقوب وأبنائه وعائلاتهم ، الذين بلغ
عددهم سبعين نفسا ( خر 1 : 5 ) . وقام ملك جديد
لم يعرف يوسف ، فأمر باستعباد بني إسرائيل .
أما عبودية بابل فقد تمت على يد الملك الكلداني
نبوخذنصر الذي زحف بجيشه الجرار على القدس
وحاصرها ثم احتلها وقتل قسما كبيرا من أهلها وسبى
الباقين أمامه نحو بابل ، عاصمة ملكه ، فيما بين
النهرين . وهناك عامل ذكورهم كالعبيد وإناثهم كالاما . .
وكان ذلك في القرن السادس قبل الميلاد ( 2 مل
ص 25 ) .
ثانيا : العبودية الروحية ، هي عبودية الإنسان
لإبليس ، أي الخطيئة ( 1 تي 3 : 7 و 2 تي 2 : 26
ويو 8 : 34 واع 8 : 23 ورو 6 : 16 و 7 : 23
و 2 بط 2 : 19 ) . وقد وعد الله الإنسان بالعتق منها
بواسطة المسيح الذي جاء إلى الأرض ليحرر الإنسان
من ربقتها ( اش 42 : 6 و 7 ولو 4 : 18 و 21 ويو
8 : 36 ورو 7 : 24 و 25 واف 4 : 8 ) ، وبواسطة
كلمة الله في الإنجيل ( يو 8 : 32 ورو 8 : 2 ) .
عبادة : هي عادة تكريم الإنسان وخشوعه
والتعبير عن خضوعه الله ، أو للآلهة الذين يؤمن بهم .
وقد وجدت العبادة منذ أن عرف الإنسان الله ، ومنذ
أن آمن الإنسان بالله أو بآلهة أخرى غير الله . فالعبادة
تتنوع وتختلف حسب الأزمان والأماكن ، وحسب
مفاهيم الشعوب وعاداتها . وفي الكتاب المقدس وصف
لنوعين من العبادة ، أولهما عبادة الأوثان ، وما كان
يرافقها من بناء المذابح وإشادة المعابد وتقديم الضحايا
وإشعال النيران والرقص والغناء ، عند العبرانيين أنفسهم
أو عند جيرانهم في فلسطين وسورية ومصر واليونان
والرومان . أما النوع الثاني فعبادة الله الواحد . وقد
كان اليهود يخلعون أحذيتهم وقت العبادة ( وهي عادة
شرقية لا تزال متبعة عند المسلمين حتى اليوم ) . ويطأطئون
رؤوسهم ويحنون أجسادهم ويسجدون حتى تمس رؤوسهم
الأرض . ولما جاء المسيح قابله بعض أتباعه بالطريقة
نفسها . ويخبرنا الكتاب أن كرنيليوس سجد لبطرس
هكذا ( اع 10 : 25 ) .
وللعبادة وطقوسها أثر في العادات ، وفي التراث
الثقافي والفني للشعب الذي تجري فيه تلك العبادة
وهي في الوقت نفسه متأثرة بتلك العادات وبذلك
التراث . غير أن المسيحية حاولت ، منذ نشوئها ، أن
تجعل العبادة أمرا طبيعيا ، وأن تزيل منها الشكليات
المتكلفة التي تصرف العابد عن غايته الحقيقية ( وهي
الاقتراب من الله والاتصال به ) وهي أن أمور نظامية
وظاهرية وطقسية بعيدة عن غاية العبادية .
عبادة الأوثان : والأوثان هي الأصنام والتماثيل
وكل شئ يرمز إلى آلهة أخرى ، وأي قوة أو قدرة أو
كيان طبيعي ، غيبي أو ملموس ، يكون غير الله وكانت
اليهودية والمسيحية في أوائل عهدهما قد نظرتا إلى عبادة
الأوثان كانحلال خلقي . والأوثان التي عبدت عند
الأمم والشعوب كثيرة ، ومتنوعة . منها الكواكب
والحيوانات والمزروعات والناس والنيران ، ومنها
رموزها ، كالصور والتماثيل . وقد ذكر الكتاب
المقدس الكثير من هذه الأوثان ( حز 8 : 10
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 593
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٩٣