عاموس : اسم عبري معناه " حمل " وهو :
( 1 ) نبي من تقوع ، وهي قرية في اليهودية ،
إلى الجنوب من بيت لحم بستة أميال ، وكان من
طبقة فقيرة . وعمل في مطلع حياته راعيا ، يرعى قطيعه
في القفار إلى الغرب من البحر الميت ، وكان أيضا جاني
جميز . ثم دعاه الله للتنبوء في المملكة الشمالية .
فذهب إلى بيت إيل ، حيث كان قصر الملك
وهيكله . وأخذ يؤنب الشعب والملك على خطاياهم
بجرأة وصرامة حتى اتهمه كاهن المعبد بالتآمر على الملك
وطرده من بيت إيل ونفاه إلى تقوع . ولا نعرف
كيف كانت نهاية عاموس أو متى كانت ( عا 1 : 1
و 7 : 7 و 14 و 15 و 8 : 14 ) . وقد عاش عاموس
في القرن الثامن قبل الميلاد ، وعاصر النبي هوشع
والملك عزيا ملك يهوذا ويربعام الثاني ملك إسرائيل
وكانت نبؤاته ضد إسرائيل لفساد الخلق فيها وتدهور
العبادة التي كانوا يظنون أنهم يقدمونها لله وانتشار
المعتقدات الوثنية .
وقد كان جوهر رسالة عاموس أن الله إله قدرة
وبأس ، والحكم الأعلى لكل فرد وكل أمة في
الكون ، وهو الذي يعرف كل الأمور الخفية ولا
يخرج عن سلطانه إنسان . وكان عاموس يحرص على
أن يتتبع أخلاق البشر ويرى انطباق تصرفاتهم على
الوصايا الإلهية . وتنبؤاته أنموذج للأسلوب العبراني
النقي . فالعبارات سهلة ولكنها قوية التصميم وشديدة
الوقع في نفس القارئ ، وحازمة . ويستعمل النبي
الصور الرمزية باعتدال . وعاموس أقل عاطفة ورقة
من هوشع الذي عاصره وعاش في المملكة الشمالية .
( 2 ) سفر عاموس ، ثالث أسفار الأنبياء الصغار
والثلاثون من أسفار العهد القديم وهو سجل لحكم
الله في مملكة بني إسرائيل ، وهي في أبان مجدها
السياسي . ويتألف السفر من أربعة أقسام :
أ - مقدمة ، أصحاحات 1 - 2 .
ب - توجيهات ، أصحاحات 3 - 6
ه - خمس رؤى ، من 7 : 1 - 9 : 7
د - وعود ، من 9 : 8 - 15 .
يعلن النبي في الأصحاحين التمهيديين أحكام الله
على بعض البلدان ( دمشق وغزة وصور وأدوم وبني
عمون وموآب ويهوذا وإسرائيل ) جزاء معاصيها وآثامها
والتأنيبات السبعة الأول متشابهة ، وكلها تؤدي إلى
تأنيب لبني إسرائيل ، وحجته أنه إن كانت هذه
المدن غير العبرانية ستقاصص بهذه القسوة على إغفالها
الله ، فكم بالحري سيكون قصاص يهوذا ، ثم إذا
كانت يهوذا ستقاصص هكذا فكيف سيكون
عقاب بني إسرائيل وقد فاقوا يهوذا معصية ! وتأنيب
بني إسرائيل هو محور السفر ، من أصحاح 3 إلى 9 .
ويبدأ بالقول : " اسمعوا هذا القول " ثم يصور خمس
رؤى ، عن الجراد والنار والزيج وسلة الثمار الصيفية
ويهوه الواقف قرب المعبد . وتنتهي الرؤى بانتصار الله
على أعدائه وذبحهم وتأديبهم .
أما الوعود فهي أن السبي مؤقت ، ولا بد من عودة
مجد بيت داود ، وامتداد سلطان المملكة فوق أدوم
وغيرها من الأمم غير العبرانية ، وعودة المسبيين من
بني إسرائيل من السبي .
وفي سفر عاموس بعض العبر الأزلية : فنحن نجد
فيه حقائق ثابتة وواضحة ، مثل الحقيقة : بأن العدل بين
إنسان وآخر أحد الأسس المقدسة للمجتمع ، وأن
الحقوق تتطلب تنفيذ الواجبات ، وأن الامتناع عن
تنفيذ الواجبات يستوجب العقاب ، وأن على المجتمع
التقيد بقوانينه وألا تفسخ وتفشل ، وأن عبادة
الإنسان لله ليست عبادة حقيقة ما لم تكن تصرفات
الإنسان مرضية وهذه كلها حقائق أولية ، ولكنها أبدية .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 590
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٩٠