الشريعة الموسوية أن من آذى غيره فعليه أن يعوض
عليه عطل وينفق على شفائه - أي يغرم أجرة تطبيبه
( خر 21 : 19 ) . وفي أيام الملوك كثر عدد الأطباء
( 2 أخبار 16 : 12 وار 8 : 22 ) . وهكذا في أيام
المسيح ( مر 5 : 26 ) وكان في الهيكل طبيب خاص
وفي كل مقاطعة طبيب وجراح .
واشتهر سليمان الحكيم بفن الطب وفي مؤلفاته
عدة إشارات طبية ( أم 3 : 8 و 6 : 15 و 12 : 18
و 17 : 22 و 20 : 30 و 29 : 1 ) . وقد نسب
إليه التلموديون كتاب علاجات إلا أن يوسيفوس يقول
أنه كان يستعمل الطلاسم والحروز كما جرت العادة
بين القدماء .
وكانت بعض المعرفة الطبية مطلوبة من الكهنة
وهم الذين كانوا يعتنون بحفظ صحة الشعب ( 2 مل 20 :
7 ) . غير أن الطب كان مهنة قائمة بذاتها . وفي
أيام العهد الجديد كانت الآراء الطبية كلها يونانية
قديمة اقتطفها اليونان من المصريين ثم تقدموا فبرعوا
فيها .
وكان لوقا طبيبا ( كو 4 : 14 ) ويقول التقليد
أنه مارس الطب في أنطاكية قبل ما دعي إلى
الكنيسة المسيحية .
وبين الأمراض المذكورة في الكتاب المقدس ضعف
البصر ( تك 29 : 17 ) ، والعمى ( 2 مل 6 : 18 ) ،
والعقم ( تك 20 : 18 ) وكانوا يستعملون لذلك اللفاح
( تك 30 : 14 - 16 ) . ومن الأمراض أيضا الدمامل
( لا 13 : 18 ) والاحديداب والكشم وبياض العن
والجرب والكلف والرض ( لا 21 : 19 ) ، والكسر
والبثور ( لا 22 : 22 ) ، وقرحة مصر والبواسير والحكة
والجنون ( تث 28 : 27 و 28 ) ، والقرحة الخبيثة
( تث 28 : 35 ) ، والبرص والفالج والحمى والصرع
وضربة الشمس ( 2 مل 4 : 19 ) .
ومن العلاجات المستعملة إذ ذاك العصائب ( اش
1 : 6 ) والزيت ، والزيت الممزوج خمرا ، والاستحمام
بالزيت ( اش 1 : 6 ولو 10 : 34 ويع 5 : 14 ) ،
والدهون والمراهم واللصق ( 2 مل 20 : 7 وار 8 :
22 ) . وأصول النبات والأوراق ( حز 47 : 12 ) .
والخمر ( 1 تي 5 : 23 ) .
طباة : موضع هرب إليه جيش المديانيين من
جدعون ( قض 7 : 22 ) وهي رأس أبو طابات .
طبحة : اسم أرامي معناه " ذبح " وهي مدينة في
آرام صوبا ( 1 أخبار 18 : 8 ) أطلب " باطح " .
طبخ يطبخ طبخا : ( تك 25 : 29 وخر
12 : 9 و 16 : 23 ) . لم تكن الطباخة متقنة بين
اليهود لأن اللحم لم يكن جزءا من طعامهم اليومي .
وكانت صاحبة البيت غالبا تطبخ لعائلتها بقطع النظر
عن حالتها ورتبتها ( تك 18 : 6 ) . إلا أنهم كانوا
يستخدمون طباخين وطباخات في بعض البيوت ( 1 صم
8 : 3 و 91 : 23 ) . ويستدل من عجلتهم في ترويج
الطعام أنهم كانوا يطبخون الحيوانات حالا بعد ذبحها .
وكانوا يشوون اللحم في النار أو يخبزونه في الفرن
أو في حفرة يحفرونها في الأرض ويشعل فيها الحطب ثم
يطمر اللحم في الرماد الحامي . وكانوا غالبا يسلقون
اللحم من لحم الذبائح واللحوم المطبوخة في البيوت إلا
خروف الفصح . وطريقتهم أنهم كانوا يفصلون اللحم عن
العظام فيفرمونه ثم يكسرون العظام ويلقون الجميع في
القدر ( حز 24 : 4 و 5 ) . ويسلقونها على نار حطب
ويضيفون إليها ملحا وبهارا . وكانوا يقدمون كلا من
المرق واللحم على حدته ( قض 6 : 19 ) . وكانوا
يغمسون الخبز في المرق وأما الخضراوات فكانوا
يسلقونها ( 2 مل 4 : 38 ) . وأما السمك فكانوا
يشوونه ( لو 24 : 42 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 573
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٧٣