والأمر ظاهر أن قول بولس " لهلاك الجسد " فيعني
إحلال القصاص بجسد الإنسان المقطوع عن شركة
الكنيسة حتى يعود إلى المصالحة . فالقصاص هنا
معالجة وتهذيب ويقبله المؤمن طوعا وهو لا يحمل طابع
العنف والاغتصاب . فليس القصاص اضطهادا إلا إذا
فرض باسم الدين على إنسان خرج على هذا الدين أو
رفض فكرة التأديب .
ضيافة مضيف . إضافة الغرياء : فضيلة من
فضائل الديانة . وصور ربنا ملكوت الله كضيافة
( لو 14 : 15 الخ ورؤ 19 : 9 ) يدعى إليها الفقراء
أكثر من الأغنياء .
وكان يسوع المسيح يطعم الجياع كما أنه كان
يوآزرهم بالطعام الروحي . ولذلك يوصي المؤمنين بإضافة
الغرباء ( رو 12 : 13 و 1 ت 3 : 2 و 5 : 10 و 1
بط 4 : 9 ) . وحث عليها صاحب رسالة العبرانيين
لأن البعض أضافوا ملائكة وهم لا يدرون ( عب
13 : 2 قابل تك ص 18 وص 19 ) .
وأوصي العبراني القديم بإضافة الغرباء وإنصافهم
( لا 19 : 33 و 34 ) وكثيرا ما وردت قصص تظهر
وجوب هذه الفضيلة وكيفية ممارستها في سيرة إبراهيم
ولوط ويثرون ( خر 2 : 20 ) ومنوح ( قض 13 : 15 ) ،
وشيخ جبعة ( قض 19 : 17 الخ ) . وقلما كان
يستخف بقانون الضيافة هذا كما حدث إذ أبى السامريون
أن يضيفوا المسيح ( لو 9 : 53 ) . وكان المسيحيون
الأصليون يتممون هذه الفريضة بنوع أثار مديح
الوثنيين لهم . وكانوا يأخذون رسائل توصية حتى لقوا
حيثما حلوا أحسن ضيافة بل كان المؤمنون يعدونه
عارا عليهم أن ينزل أحد من إخوتهم فندقا ، ولهم بيوت
يغلقون أبوابها دونه ( أطلب " فندق " ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 571
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٧١