كانت تلك الفسحة مقرا لخيمة التابوت . وعلى بعد نصف
ميل توجد دار تدعى نبع سيلون ، وفيها بئر . يقولون إن
في ذلك الموضع اختطف البنيامينيون بنات شيلوه .
وبجواره قبور منحوتة يظن أنها قبور عالي الكاهن
وأولاده . وقد كشف التنقيب في سيلون أن المدينة
أخربت في زمن القضاة كم ذكر الكتاب المقدس .
( 2 ) شيلوه المترجمة " شيلون " في تك 49 :
10 . وقد حار العلماء في تفسير شيلون وفهم المقصود
منها . وفي ذلك ثلاثة آراء :
أ - أن شيلون اسم يشير إلى المسيا الذي يأتي
من نسل يهوذا . فإن يعقوب في نبؤته رأى أن
رأوبين بسبب خطيئته قد فقد البركة والبكورية . ثم
شمعون ولاري فقداها أيضا بسبب خطيئتهما . فنقلت
البركة والبكورية ليهوذا . أما البركة فهي التي وعد
بها آدم لانتصار نسل المرأة الذي يسحق رأس الحية
( تك 3 : 15 ) ، والبركة الممنوحة لسام ( تك 9 :
26 و 27 ) بركة الرئاسة على أخويه ، والبركة
الموعود بها لإبراهيم بوجود نسل روحي وميراث أرض
الموعد ( تك 17 ) . كل هذه منحت ليهوذا .
لهذا نرى انتقال السلطة من يد موسى اللاوي ،
ويشوع الأفرايمي ، وشاول الملك البنياميني ، إلى داود
الذي من يهوذا ، والذي من نسله جاء المسيا الموعود به .
ب - جاء ترجمة تك 49 : 10 في بعض الترجمات
هكذا : " لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين
رجليه حتى يأتي إلى شيلوه " . وهذه الترجمة مشكوك
فيها . رغم أن فكر العلماء الذين ينادون بها يرجع
إلى استخدام شيلوه مركزا للتابوت أيام يشوع . وهي
إشارة لراحة شعب الله بعد هزيمة كنعان .
ج - تنقسم الكلمة " شيلوه " إلى ثلاثة مقاطع
" شئ " و " ل " و " وه " . ومعنى العبارة هو :
" الذي له " كما يظهر أيضا من حز 21 : 27 . وتتفق
هذه مع الترجمة السبعينية . وهذا الرأي أيضا يعود
بنا إلى فكرة انتظار المسيا . وترجمتها التفسيرية هي :
" حتى يأتي المسيا إلى ما يخصه " .
مياه شيلوه : أنظر " سلوام " ( اش 8 : 6 ) .
شيليون : أنظر " شيلة " .
شيمون : رجل من نسل يهوذا ( 1 أخبار
4 : 20 ) .
شيوا : أنظر " شوا " .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 536
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٣٦