بروح النبوة واقفا على هذا الجبل شافعا في شعبه
( زك 14 : 4 ) . وطالما صعد المسيح إليه ، وفي وقت
نزوله منه قبل الصلب بأيام قليلة استقبلته الجموع
بالهتاف والترحيب وكان هو يبكي على المدينة
ومصيرها القريب ( لو 19 : 37 - 44 ) ، وقد تحدث
من سفح ذلك الجبل عن خراب الهيكل وتدمير
المدينة ( مت 24 : 3 ومر 13 : 3 ) ، وقبل الفصح
الأخير صعد إلى هناك حيث بستان جثسيماني في غرب
الجبل . وقد كانت بيت عنيا وبيت فاجي في شرقه .
وفي الوقت الحاضر توجد مدينة صغيرة تسمى العازرية
مكان بيت عنيا حيث كان لعازر ومرثا ومريم ،
وحيث أقيم لعازر من الأموات ، وبالقرب من هذا
المكان صعد المسيح إلى السماء ( لو 24 : 50 و 51 ) .
ويسمي العرب جبل الزيتون في الوقت الحاضر
جبل الطور . وفي الحقيقة أن هذا الجبل عبارة عن
سلسلة من الجبال تمتد بعض سلاسله إلى الميل طولا ،
وله رؤوس ستة تسمى تلالا أو قمما ، منها قمتان
جانبيتان : 1 - قمة ممتدة في الشمال الغربي وترتفع
إلى 737 ر 2 قدما تسمى حسب تسمية يوسيفس تل
سكوبس . 2 - قمة ممتدة في الجنوب الغربي وترتفع
إلى 549 ر 2 قدما وتسمى تل المشورة الرديئة نسبة إلى
التقليد الذي يقول بأن قيافا كان يحتفظ ببيت ريفي
في هذا الجانب ، وفيه تمت مشورته مع الكهنة على
قتل المسيح ( يو 11 : 47 - 53 ) . 3 - قمة في الشمال
ترتفع إلى 723 ر 2 قدما وتسمى في الوقت الحاضر كرم
السيد ، وكانت تدعى قبلا تل الجليل نسبة إلى نزول
الجليليين في هذه البقعة أيام الأعياد والمواسم ، أو ربما
بسبب الاعتقاد الذي تبلور في القرن الرابع عشر عن
ارتفاع المسيح من هناك ، بناء على قول الملاكين للرسل
" أيها الرجال الجليليون " . 4 - قمة الصعود وهي في
مواجهة الباب الشرقي لأورشليم وترتفع إلى 643 ر 2
قدما فوق سطح البحر ، وقد عرفت بهذا الاسم من
عام 315 م . وقد توج قسطنطين هذه القمة بقبة
وبكنيسة عظيمة ، وقد تكاثرت الكنائس هناك
باسم كنيسة الصعود . 5 - قمة الأنبياء نسبة إلى
وجود قبور الأنبياء على جانبها . 6 - قمة المعصية
نسبة إلى الاعتقاد أنه هناك بنى سليمان مذابحه الوثنية
لزوجاته الوثنيات .
وتقترب قمة الصعود من قمة تل الأنبياء كثيرا حتى
أن بعضهم يعتبرهما قمة واحدة .
ولا توجد بين الرؤوس الأربعة الأخيرة انخفاضات
عميقة ، وقد كان جبل الزيتون مكسوا قديما بالزيتون
والتين والبطم والسنديان ، وبالنخل في بعض المواضع
كبيت عنيا . وكانت بقرب قمته شجرتان من الأرز
وتحتهما أربعة حوانيت لبيع الحمام لخدمة الهيكل ،
ولم يبق من كل ذلك شئ سوى الزيتون والتين .
وعند أقدام جبل الزيتون وبالقرب من جثسيماني
يمتد طريق متفرع إلى أربعة فروع : فرع إلى بيت
عنيا وأريحا وقد بناه الخليفة عبد الملك بن مروان في
القرن السابع الميلادي ، والفرع الثاني يتجه عبر القمة
إلى بيت فاجي وبيت عنيا ، أما الفرعان الآخران
فيتعرجان كثيرا في طريقهما إلى القمة . ومن وادي
قدرون إلى الأردن يمتد طريق روماني قديم .
زيثار : اسم فارسي معناه " ضارب " ، خصي
لاحشويروش ( اس 1 : 10 ) .
زيثام : اسم عبري معناه " شجرة زيتون " ،
لاوي ( 1 أخبار 23 : 8 و 26 : 22 ) .
زيج : ( عا 7 : 7 و 8 ) وهو المطمار أو
خيط تعلق به رصاصة يستعمله البناؤون لتحقيق ارتفاع
البناء عموديا .
زيزا : اسم عبراني ربما كان معناه " كثرة
أو ازدواج " .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 441
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٤١