غير أنه في العالم السامي القديم كما كان عند غيرهم من
الشعوب كالإغريق وقبائل الجرمان والسلاف كان العرف
المتبع أن ينتقم الإنسان لنفسه . فكان عندما يقتل
أحد أو يموت من جراء حادثة ما ، كان على أقرب
الأقرباء إلى الميت أن ينتقم له وكان يدعى " منتقم
الدم " فيقتل القاتل أو من تسبب في موت قريبه ولو
عن غير قصد بدون محاكمة تظهر ظروف القتل
وبواعثه . وكان أقرب أقرباء من قتل انتقاما للدم
يأخذ على نفسه مهمة قتل من قتل قريبة . وهكذا تبدأ
سلسلة من الثأر بين أسرتي القاتل والمقتول . وقد
وضعت الشريعة الموسوية قواعد أزالت الكثير من
سيئات نظام " الثأر " . فتعينت مدن للملجأ يهرب إليها
القاتل غير المتعمد . ويعطى فرصة للمحاكمة فتثبت برآته
إن كان بريئا أو تثبت إدانته إن كان قد ارتكب
القتل عمدا وعن سابق قصد ( عدد 35 : 19 و 24 و 27
و 2 صم 14 : 11 ) ( أنظر " مدن الملجأ " ) .
دنس : تعتبر الشريعة الموسوية نجسا أي شخص
أو أي شئ يمس شخصا نجسا أو شيئا نجسا مثل جسم
ميت أو ما أشبه ( لا 17 : 15 ) وكانت تفرض
بعض الفروض والطقوس من غسل وغيره لإزالة مثل
هذه النجاسة . وتعتبر بعض الخطايا في العهد القديم
نجاسة إذ إنها تنجس الإنسان من ناحية روحية ،
كالزنى مثلا ( لا 18 : 20 ) والقتل ( اش 59 : 3 )
وعبادة الأوثان ( حز 37 : 23 ) .
أما في العهد الجديد فقد علم الرب يسوع المسيح
بأن النجاسة التي تمس النفس أو الروح أشد خطرا
وأعظم ضررا على الإنسان من النجاسة الطقسية ( مت
15 : 18 ومر 7 : 2 و 19 ) وقد سار الرسل في هذا
السبيل سيرة المخلص في إبراز الخطر الذريع الكامن
في النجاسة الروحية وفي بيان الأهمية العظمى للطهارة
الروحية ( رومية 14 : 20 وعب 12 : 15 ويع 3 :
6 ) . وقد أعطى الله بطرس درسا في الرؤيا بأن
الفرائض الطقسية بحسب الشريعة الموسوية قد أصبحت
في المسيح ولا أثر لها على المؤمن ولا سلطان لها عليه
( أعمال 10 : 11 - 15 ) .
دنة : قرية في أرض يهوذا الجبلية ومكانها
الآن دير الشمس أو سميا بين يوطة ( يطة ) والظاهرية .
دنهابة : اسم أدومي ربما كان معناه " من
يعطي حكما " وكانت عاصمة بالع ملك أدوم ( تك
36 : 32 و 1 أخبار 1 : 43 ) وربما كان مكانها اليوم
" خربة الدن " وهي بلدة في موآب جنوبي أرنون
بقليل .
دهر : تستعمل هذه الكلمة لعدة معان :
( 1 ) تستعمل للدلالة على الزمن الطويل سواء
أكان في الماضي أم في المستقبل ( تك 6 : 4 و 9 :
12 وغيره ) .
( 2 ) تستعمل للزمن الحاضر ( لو 16 : 8 و 20 :
34 ورومية 12 : 2 و 1 كو 1 : 20 ) وغالبا ما تشير
إلى الشر الذي في العالم .
( 3 ) تستعمل عن انقضاء العالم ( 2 بط 3 : 18 ) .
( 4 ) تستعمل للدلالة على الأزل والأبد ( مز
45 : 6 و 102 : 24 وعب 1 : 8 ) .
دهويون : وردت هذه الكلمة في بعض
الترجمات العربية ترجمة لكلمة أرامية في عزر 4 : 9
فجاءت اسما لشعب معين . وقد ذكر المؤرخ اليوناني
هيرودتس شيئا عن قبيلة في الإمبراطورية الفارسية اسمها
داي . ولا يعرف على وجه التحقيق إذا ما كانت
هذه القبيلة هي نفس الدهوبين أم لا .
وقد وردت قراءة أخرى للأصل الأرامي للكلمة
تشير إلى أن معناها هو " أي أنه " وهذا هو المعنى
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 378
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٧٨