وبقرب الطرف الغربي من الدار كان طول
الخيمة ذاتها 45 قدما وعرضها 15 قدما وعلوها 15
قدما . وكان جانباها ومؤخرها مغلفة بألواح ، وكان
مقدمها مفتوحا . وفي كل جانب عشرون لوحا . وفي
المؤخر ثمانية ألواح . ولكل لوح طرفان من الفضة
يدخلان في قاعدتين من فضة . وكانت الألواح
موصولة بعوارض من خشب السنط مصفحة بذهب ،
تنفذ بحلقات من ذهب .
وكان مدخل الخيمة مغطى بشقة مزخرفة معلقة
على خمسة عواميد . وانقسم داخلها إلى المقدس ، وقدس
الأقداس ، يفصل بينها شقة مطرزة من أعلى المسكن
إلى أسفله ، وسميت هذه الشقة بالحجاب .
وكان في دار المسكن :
( 1 ) مذبح المحرقة بقرب مركز الدار .
( 2 ) المرحضة من نحاس ( خر 30 : 18 )
وسميت أيضا بحر النحاس ( 1 مل 7 : 23 ) وكانت
بين المذبح والخيمة . وكان فيها ماء لغسل أيدي
وأرجل الكهنة عند دخولهم إلى المقدس .
أما أثاث الخيمة فكان . ( 1 ) منارة الذهب إلى
اليسار . ( 2 ) مائدة خبز الوجوه قبالة المنارة .
( 3 ) مذبح البخور بين المنارة ومائدة خبز الوجوه
وأمام التابوت . ( 4 ) تابوت العهد .
وقد اشتغل الصناع تسعة أشهر في إقامة الخيمة ،
وكان من ضمن هؤلاء الصناع بصلئيل وأهولياب وغيرهم
ممن أعطاهم الله روح حكمة وبصيرة نيرة ومهارة فائقة
لإتمام هذا العمل ( خر 31 : 2 - 6 ) . ودشنت
بعد الانتهاء منها بشعائر دينية ( خر ص 40 وعب 9 :
21 ) . وكانت تنصب مدة السفر في البرية في وسط
المحلة تحيط بها خيام الكهنة واللاويين ، ثم خيام بقية
الأسباط حواليهم في أربعة أقسام ( عدد 2 : 2 -
34 ) . وكان صنع الخيمة دقيقا بحيث يمكن فكها
وحملها ونصبها في مكان آخر . وكان موضع كل
محلة ، والنقل إلى محلة أخرى ، وترتيب الارتحال ،
مرسومة من الله . وفي اليوم الذي أكملت فيه الخيمة
أظهر الله ذاته في سحابة غطتها وملأتها . وبعد ذلك
تحولت السحابة إلى عمود كان يسير أمام الشعب في
رحلاتهم . فكان إذا وقف العمود فوق الخيمة ،
ينزل الشعب . وإذا انتقل ، نقلت الخيمة وتبع
الجمهور السحابة . وفي الليل استحالت السحابة إلى
عامود نار سائر أمامهم ( خر 40 : 35 - 38 وعدد
9 : 15 : 23 ) .
وعندما انتهت رحلات الشعب استقرت الخيمة في
الجلجال ( يش 4 : 19 ) . وبقيت هناك حتى تم
افتتاح البلاد ثم نقلت إلى شيلوه ( يش 18 : 1 )
حيث بقيت مدة ثلاث مائة أو أربع مائة سنة .
ومن هناك نقلت إلى نوب ( 1 صم 21 : 1 - 9 ) وفي
ملك داود نقلت إلى جبعون ( 1 أخبار 21 : 29 ) .
وكانت هناك في مستهل حكم سليمان ( 2 أخبار 1 :
3 - 13 ) . وبعد إتمام بناء الهيكل نقلت مع كل
أثاثاتها وآنيتها ، وقد بني الهيكل على نمط الخبمة ، وإن
يكن ضعفها في حجمها طولا وعرضا وعلوا .
وقد كانت خيمة الاجتماع مركز عبادة شعب
الله قبل بناء الهيكل . ثم إن نظامها وترتيب العبادة
فيها علما الشعب أشياء كثيرة عن قداسه الله وحلوله
بينهم وحضوره في وسطهم ، كما وعلمت أشياء عن
الذبائح والكفارة . وتعلم الشعب من تقديم البخور
قدسية الاقتراب إلى الله في الصلاة .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 353
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٥٣