مخافة أو خوف : خوف الله أو مخافته .
وخوف الله نعمة ، وهو دليل الاكرام لاسمه القدوس ،
وخشية إغاظته عند تعدي شريعته الطاهرة . وخوف
الله يقتضي السهر والتذلل والصلاة ، ويقترن بالمحبة
والطاعة لأنه أشبه بخوف الابن من أبيه . إن في
خوف الله تشترك أقوى الحواس وأشد العواطف :
المحبة والطاعة والثقة والشكر .
خون أو كون : ( 1 أخبار 18 : 8 ) هي
" بيروثاي " المذكورة في 2 صم 8 : 8 ( أطلب
" بيروثة " ) .
يختار - مختار - اختيار : اقترنت كلمة
" مختار " ببعض الأشخاص في العهدين القديم والجديد
( اش 65 : 9 ومت 24 : 22 ومر 13 : 27 ولو 18 :
7 ورو 8 : 33 وكو 3 : 12 وتي 1 : 1 ) . وجاء في
العهد الجديد عبارات تحمل معنى الاختيار كقوله
" المختارة معكم " ( 1 بط 5 : 13 ) و " قصد الله
حسب الاختيار " ( رو 9 : 11 ) " واختيار النعمة "
( رو 11 : 5 ) و " من الله اختياركم " ( 1 تس 1 :
4 ) و " دعوتكم واختياركم " ( 2 بط 1 : 10 ) .
وتدل هذه النصوص الكتابية وغيرها على أن
الاختيار عمل من أعمال الله يقصد به أن يختار قوما
من البشر ويخلصهم لكي تكون لهم به علاقة خاصة .
وسر هذا الاختيار فوق إدراك البشر ، أما أثره فيعرفه
البشر ويدركونه ، بل إن الكتاب يحثهم على
التحقق منه .
العنصر السري في الاختيار إذن ينحصر في أنه
عمل الله ومن ذا الذي يعرف فكر الله ؟ وهو ليس
من ابتداع البشر وليس في مقدورهم ( رومية 9 : 11 )
وهو يتصل بقدرة الله وحريته في أن يعمل كما يشاء .
وكذلك يتصل الاختيار بأعمال عناية الله وبمعاملاته
للبشر . أنظر مثلا يعقوب وعيسو ( رومية ص 9 )
" لكي يثبت قصد الله حسب الاختيار " .
الاختيار في العهد القديم : ويظهر الاختيار في
العهد القديم في أن الله اختار جماعة خاصة لغرض خاص
( تثنية 4 : 37 و 7 : 6 - 8 و 10 : 15 و 14 : 2
و 1 ملوك 3 : 8 واش 14 : 1 وحجي 2 : 4 و 5 ) .
وكثيرا ما يذكر الله هذا الشعب بأن اختياره له لا
يتوقف على فضيلة فيه أو على استحقاق من جانبه إنما
تم نعمة من الله وفضلا ( تثنية 7 : 6 - 8 ) .
وفي اختيار الله لهذا الشعب ، اختار الله أفرادا
ليكونوا أداة إعلان ومنفذي إرادته وقصده فقد
اختار ( 1 ) ملوكا ( 1 صم 10 : 24 و 12 : 13 و 2
صم 6 : 21 و 1 ملو 8 : 16 و 1 أخبار 28 : 5 و 29 :
1 ) و ( 2 ) اختار أنبياء ( 1 صم 3 : 4 واش 6 : 8
و 9 وإرميا 1 : 4 و 5 وحز 2 : 1 - 3 وعاموس 7 : 15 )
كما ( 3 ) اختار أماكن العبادة ( تثنية 12 : 11 ) .
والاختيار في العهد الجديد : يشير إلى أن البشر
الذين هم غاية الاختيار هم جماعة المخلصين المفديين ،
وهؤلاء هم شعب الله الخاص والجنس المختار الجديد
الذي حل محل الشعب المختار في العهد القديم ، ولذا
فلهذا الشعب الجديد امتيازات خاصة كما أن له
مسؤوليات خاصة تتعلق بمكانته في ملكوت الله
وخدمته لذلك الملكوت . والامتيازات التي يمنحها الله
لهذه الجماعة لا تنبعث منها ولا تنبثق من ذاتيتها بل
أنها نعمة من الله يهبها ، فضلا وعلى غير استحقاق من
جانب المنعم عليهم ، فهي عمل إلهي خالص تتم فيه
شروط وامتيازات العهد الجديد التي تحدث عنها إرميا
في ص 31 : 31 وما بعده ، فإن خطايا هذا الشعب
لا تذكر فيما بعد ، وأن شريعة الله سوف تكتب في
قلوبهم . ثم إن من تسمى باسم المسيح دون أن
يكون له نصيب من روح المسيح وحياته فهو ليس
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 351
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٥١