استعمال الخمير محظورا في التقدمات للرب ( لا 2 :
11 ) ، وذلك لأن التخمير كان رمزا إلى الفساد ،
ويرمز إلى التعاليم الفاسدة ( متى 16 : 11 ومرقس
8 : 15 ) وإلى الشر في قلب الإنسان ( 1 كو 5 : 6
- 8 وغلا 5 : 9 ) . ولم يكن يسمح لليهود باستعمال
الخمير خلال أيام الفصح ، وذلك رمز إلى الحياة عديمة
الفساد التي تتطلبها خدمة الله الحقة . وكان هذا
يذكرهم أيضا بيوم خروجهم من مصر ، حيث لم
تمكنهم الظروف من أن يخمروا عجينهم . ولذلك
أكلوا خبزا فطيرا . ومن ذلك الوقت جعلوا أكل
الفطير في الفصح تذكارا لعجلتهم . على أن الكلمة
" خمير " وردت في المثل المذكور في إنجيل متى ( متى
13 : 33 ) بمعنى جيد ، حيث شبه فعل الإنجيل الخفي
في قلب الإنسان بالخميرة ، وهو رمز إلى نمو ملكوت
الله في العالم من بداية صغيرة .
خمسة : أسفار موسى الخمسة : هي الأسفار
الخمسة الأولى من العهد القديم وهي : التكوين ،
والخروج ، واللاويين ، والعدد ، التثنية . وسميت
هذه الأسفار " سفر شريعة الرب بيد موسى " ( 2 أخبار
34 : 14 ) و " سفر شريعة موسى " ( 2 أخبار 17 :
9 ) و " سفر الشريعة " ( 2 مل 22 : 8 و 23 : 2 )
و " سفر العهد " ( 2 أخبار 34 : 30 و 2 مل 23 :
21 ) و " شريعة موسى " ( عز 7 : 6 ) و " سفر شريعة
موسى " ( نح 8 : 1 ) و " سفر موسى " ( عز 6 : 18
ونح 13 : 1 و 2 أخبار 25 : 4 و 13 : 12 ) و " التوراة "
( مت 12 : 5 ) و " الناموس " ( لو 10 : 26 ويو 8 :
5 و 17 ) .
وقد أجمع جمهرة العلماء والباحثين على أن موسى هو
كاتب هذه الأسفار أو أكثرها على الأقل ، وإن
يكن بعضهم قد شك في أن موسى هو كاتب الأسفار .
وليس في الأسفار ذاتها آية واحدة تؤكد أن موسى
هو كاتبها كلها . ومع ذلك فإنا واجدون اقتباسين في
القصة بقلم موسى ذاته : أحدهما قصة الانتصار على
عماليق ( خر 17 : 14 ) . والثاني وصف رحلة بني
إسرائيل من مصر إلى سهول موآب تجاه أريحا ( عدد
33 : 2 ) . وهناك أيضا نشيد تهذيبي ، يردد فضل
الله على بني إسرائيل ، ويقال إن موسى هو واضعه وملحنه
( تث 31 : 19 و 22 و 30 و 32 : 44 ) . وكذلك
نشيد الحمد والشكر على النجاة من يد فرعون والبحر
الأحمر ، وقد قيل إن موسى هو كاتبه ومنشده
( خر 15 : 1 - 18 ) .
ويتألف القسم التشريعي القانوني في هذه الأسفار
من ثلاث مجموعات : المجموعة الأولى تسمى " كتاب
العهد " وتتضمن الوصايا العشر ، وهي القانون الأساسي
للأمة ، وبعض اللوائح والقوانين المتعلقة بها ( خر ص
20 - ص 23 ) . وقد قيل صراحة أن موسى هو كاتب
هذه المجموعة ( خر 24 : 4 ) . وتتألف المجموعة الثانية
من شرائع وقوانين خاصة بالمقدس والخدمة ( خر ص
25 - ص 31 ولاويين وجزء كبير من سفر العدد ) .
أما المجموعة الثالثة فقد قيل عنها صراحة أن موسى
ألقاها ورددها في آذان الأجيال المقبلة عشية دخولهم
أرض كنعان . وهي تشمل بيانا موجزا للطريقة التي
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 348
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٤٨