يأكلونها مجففة أبان المجاعات ، وتعصر القرون أحيانا
نهي خضراء ويضاف عصيرها إلى لبن محلى بسكر
فيجمد . وبداخل القرون بذور سمراء جافة أصغر من
بذور الحمص الجاف . وإذا هزتها الرياح بعد الجفاف
تحدث صوتا أشبه بصليل بعض أنواع الأفاعي .
ويكثر الخرنوب في بعض بلدان الشرق ، وفي جنوب
أوروبا مثل إيطاليا وإسبانيا . وقال بعضهم إن يوحنا
المعمدان كان يقتات منه وهو في البرية .
خزف : تحسب صناعة الخزف من أولى
الحرف التي أتقنها الإنسان في عصوره الأولى وأغلب
الظن أن بني إسرائيل تعلموا صناعة الخزف من
المصريين . وقد استعملوا أواني خزفية أثناء رحلاتهم
في البرية ( لا 6 : 28 و 11 : 33 وعدد 5 : 17 ) .
والطريقة التي كانت مستعملة عند بني إسرائيل ، والتي
أشار إليها الأنبياء مرارا ، كانت تضاهي في أغلب
الحالات الطريقة التي عرفها المصريون . فكان يداس
الطين أولا بالأرجل إلى أن يصير الخليط متعادل
الامتزاج ( اش 41 : 25 ) ثم يأخذ الخزاف كمية
كافية ويضعها على قرص من الخشب في الدولاب الذي
كان يدار باليد أو بدواسة ( ار 18 : 3 ) . وكانوا
بعد ذلك يطلون الوعاء بالدهان ثم يشوونه في الموقد .
ويستدل من ار 32 : 14 أن آنية الخزف لم تستعمل
للطبخ فقط بل لحفظ بعض الأشياء فيها مثل الصكوك
وغيرها . وقد وجد علماء الحفريات كثيرا من المستندات
الخطية القديمة داخل أوان من الخزف . وقد اتخذت
مقدرة الخزاف على صياغة أي شكل من الطين
( اش 45 : 9 وإرميا 18 : 5 - 12 ورومية 9 : 20 -
25 ) تمثيلا لقدرة الله وسلطانه على البشر . على أن
الله ، طبعا ، يمارس هذه السلطة وفق مقتضيات
حكمته وعدله وصلاحه وحقه .
وكان في أورشليم بناء خاص لخزافي الملك
( 1 أي 4 : 23 ) ولهذا سمي ذلك المكان بحقل
الفخاري .
خزامة : ( 2 مل 19 : 28 وحز 29 : 4 )
وهي حلقة كانت تدخل في أنوف الحيوانات أو الناس
لكي يجرها معذبوها . وما زالت تستعمل حتى اليوم
للثيران الهائجة في بعض بلدان الشرق ، ولبعض
الحيوانات الشرسة . وبعض الخزائم تشبه الصنانير التي
تستعمل لصيد الأسماك . وهذه كانت تمر بخياشيم
السمك بعد صيده ويربط بها خيط بحيث تترك
السمكة في الماء مربوطة بوتد إلى أن يستحسن الصياد
أخذها ( أيوب 41 : 2 وحز 29 : 4 ) . وكانت
تستعمل أحيانا لجر الأسود وغيرها من الحيوانات
المفترسة ( 2 مل 19 : 28 وحز 19 : 4 ) كما كانت
توضع في شفاه الأسرى ( 2 أخبار 33 : 11 )
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 342
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٤٢