سنة 1447 وأنه حدث في زمن تحتموس الثالث أو في
زمن أمنوفس الثاني . وهذا التاريخ هو أقرب التواريخ
اتفاقا مع قضاة 11 : 26 فإن يفتاح الذي عاش
حوالي سنة 1100 ق . م . يذكر أن ثلاث مئة سنة
مضت منذ دخول العبرانيين الأرض أي أنهم دخلوها
في نحو سنة 1400 ق . م . وعندما يضاف إليها
الأربعون سنة التي قضوها في البرية يصل التاريخ إلى
أواسط القرن الخامس عشر تقريبا .
وكذلك يتفق هذا التاريخ مع النص الوارد في
1 ملوك 6 : 1 حيث يقول : " وكان في سنة الأربع
مئة والثمانين لخروج بني إسرائيل من أرض مصر في
السنة الرابعة لملك سليمان . . . أنه بنى البيت للرب " .
فإذا كان قد بدئ ببناء الهيكل في عام 967 ق . م .
فيكون الخروج قد تم في عام 1447 بحسب هذا
النص .
وكذلك يتفق هذا التاريخ مع الاكتشافات التي
أظهرها التنقيب في أريحا وحاصور حسبما يقول لنا بعض
العلماء .
ويتفق أيضا مع ما ورد في لوحات تل العمارنة
التي تتحدث عن شعب قادم إلى أرض فلسطين في
هذا التاريخ تقريبا ، أو بعده بزمن قصير . وتدعو
اللوحات هذا الشعب باسم " الخبيرو " ويعتقد بعض
العلماء أن هؤلاء هم العبرانيون الذين جاءوا إلى أرض
فلسطين في نحو هذا التاريخ .
( 3 ) ويقول الرأي الثالث بأن تاريخ الخروج
يقع في نحو عام 1290 ق . م . أو في أوائل القرن
الثالث عشر قبل الميلاد . وأنه قد حدث في أثناء
حكم رمسيس الثاني إذ أن الكتاب يذكر في خروج
1 : 11 أن بني إسرائيل بنوا مدينتي مخازن : فيثوم
ورعمسيس . ويقولون إن هذا الاسم رعمسيس هو اسم
فرعون الذي حدث الخروج في عصره . ولكن لا
يمكن أن يتخذ اسم المدينة كدليل قاطع على اسم
فرعون الذي تم الخروج في عصره لأنه من المحتمل
جدا أن الاسم " رعمسيس " قد استخدم في عصر سابق
لعصر رمسيس الثاني بزمن طويل .
كذلك يرى القائلون بهذا الرأي أن في فتح مدن
مثل لخيش وغيرها في تاريخ يقرب من هذا التاريخ
تأييدا لرأيهم . ولكننا نعلم أن التاريخ الذي يستدل
عليه من الحفريات لا يمكن إلا أن يكون تقريبيا .
( 4 ) يقول علماء آخرون أن الخروج حدث في
عصر منفتاح أو حوالي عام 1230 ق . م . وقد بني
هذا الرأي على تفسير خاطئ للنصب التذكاري الذي
أقامه منفتاح ، وفيه يذكر انتصاره على إسرائيل وغيره
من الأمم التي كانت تقطن فلسطين في ذلك الحين .
فقد ظنوا أن في ذكر إسرائيل إشارة إلى الخروج ،
مع أنه يستدل من هذه الإشارة إلى أن بني إسرائيل
كانوا في ذلك الحين قد خرجوا إلى مصر ، وقضوا زمن
التيه في البرية ودخلوا فلسطين واستقروا في البلاد
زمنا طويلا قبل انتصار منفتاح عليهم وهذا ما يناقض
رأي هؤلاء العلماء .
موضع العبور : اختلف العلماء في موضع
العبور ، والحق أن تعيينه بالدقة ليس من الأمور
اليسيرة . فالمعجزات التي جرت على يد موسى تمت في
صوعن أي تأنيس ( مز 78 : 12 ) . وكانت رعمسيس
ضاحية لهذه العاصمة . ومنها ارتحل بنو إسرائيل إلى
سكوت ( خر 12 : 37 ) وهي تل المسخوطة في وادي
طميلات ، وتبعد 32 ميلا جنوب شرق تانيس و 11
ميلا غرب الإسماعيلية . فهم لم يتخذوا اقصر الطرق
إلى فلسطين ، بل رحلوا عن طريق البرية بالقرب من
البحر الأحمر ( خر 13 : 17 و 18 ) . وضربوا خيامهم
لأول مرة بعد مغادرة سكوت في " إيثام " . ولم
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 340
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٤٠