( 3 ) لكن فوق الكل ساعد حزقيال الفكرة
الروحية لأورشليم المستقبل فهو يتناول تعاليم إرميا
الأصلية ، ويؤكد المسؤولية الفردية بأكثر وضوح
( حزقيال 18 و 33 : 1 - 20 ) وكذلك طبيعة الشعب
التي تخلق من جديد ، ومجد وقداسة الملكوت التي
ستكون تاج الزمان الآتي ( 11 : 19 و 20 و 36 :
24 - 29 ) . إن جماعة الله الجديدة هي موضوع
رجاء شعب الله عندما ينظرون إلى المستقبل المجيد .
حزقيا : اسم عبري معناه " الرب قد قوى أو
الرب قوة " ( 1 ) ابن آحاز ملك يهوذا . اشترك مع أبيه
في الحكم في 728 ق . م . وبما أن آحاز كان عاجزا
عن المساهمة الفعلية في شؤون الدولة ، صار حزقيا
الحاكم الفعلي . قيل إن حزقيا قد بدأ يحكم في سن
الخامسة والعشرين ( 2 ملوك 18 : 2 و 2 أخبار 29 :
1 ) . كان خادما مكرسا ليهوه وافتتح حكمه
بترميم الهيكل وتطهيره ، وأعاد تنظيم خدماته الروحية
وموظفيه ، واحتفل بفصح عظيم دعا إليه ، ليس فقط
يهوذا وبنيامين ، بل العشرة الأسباط الأخرى ( 2 أخبار
29 : 1 - 30 : 13 ) . وأزال المرتفعات ، وطرح
التماثيل ، وحطم الحية النحاسية التي عملها موسى ،
لأنها صارت موضوع عبادة وثنية .
انتصر حزقيا على الفلسطينيين وأصبح عظيما
وناجحا . وفي السنة الرابعة من ملكه 724 ق . م .
ابتدأ شلمناصر حصار السامرة ، وفي 722 ق . م .
أكمله سرجون الثاني ، وحمل العشرة الأسباط إلى السبي
( 2 ملوك 18 : 9 و 10 ) . وفي 714 ق . م . وفقا
لحساب المؤرخين العبرانيين ، بدأت سلسلة الغزوات
الأشورية التي كونت صورة مميزة لحكم حزقيا وانتهت
بكارثة لأشور . ويقدم الكتاب هذه الوقائع
كرواية متصلة وتقع في ثلاثة أقسام : بداية
الغزوات نحو 714 ( 2 ملوك 18 : 13 وإشعياء 36 :
1 وربما 2 أخبار 32 : 1 - 8 وقارن غزو فلسطين في 712
- 711 وإشعياء 20 : 1 الحملة الرئيسية في 701 ،
في مرحلتها الأولى ( 2 ملوك 18 : 14 - 16 ) ، وفي
مرحلتها الهائية ( 2 ملوك 18 : 17 إلى 19 : 35
و 2 أخبار 32 : 9 - 21 وإشعياء 36 : 2 إلى 37 :
36 ) ، ونهاية سنحاريب في 681 ( 2 ملوك 19 : 36
و 37 وإشعياء 37 : 37 و 38 ) . كان سرجون لا
يزال على عشر أشور في 714 ، لكنه كان قد وضع
ابنه سنحاريب في مركز عسكري رفيع قبل ذلك
التاريخ ، وربما كان سنحاريب هو الذي قاد جيوش أبيه
التي كانت في 720 أو 715 وبداية 714 ، أو ربما في
تاريخ متأخر قد " أخضعت يهوذا " حسب التقرير
الأشوري ، عندما كان جيش أشور الرئيسي يشعل حربا
إلى شمال أشور وشرقها . ويظهر أنه بعد بداية هذه
الغزوات مباشرة في 714 ، كان حزقيا مريضا ، ربما من
جمرة خبيثة ، وقارب على الموت لكنه منح امتدادا جديدا
لحياته مدته 15 سنة ( 2 ملوك 20 : 1 - 11 وإشعياء
38 ) . وكان الاستعلام عن الآية التي حصل عليها حزقيا
في هذا الوقت هو الغرض الظاهر لبعثة مرودخ بلادان ،
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 305
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٠٥