بواجباتهم وحسبوا في الإحصاء كرجال . وعاش مع
المسبيين اليهود على نهر خابور أو " كبار " وهو قناة
في أرض بابل ، وربما كانت في تل أبيب ( حزقيال
1 : 1 و 3 و 3 : 15 ) ، تزوج ربما مبكرا في السنة
السادسة ، أو على الأكثر في السنة التاسعة من السبي ،
وكان له بيت ( ص 8 : 1 و 24 : 1 و 18 ) .
بدأت خدمته النبوية في السنة الخامسة لسبي
يهوياكين ، أي بزمن مدته 7 سنين قبل خراب الهيكل
في أورشليم ، بينما كان ساكنا على ضفاف الخيبر ( ص 1 :
1 و 2 ) . وكان في السنة الثلاثين من عمره وهي
السن التي فيها يدخل اللاويون الخدمة ( عدد 4 :
3 ) . والنظرية أن السنة الثلاثين لا تشير إلى سن
حزقيال ، لكنها تاريخ محسوب إما من اعتلاء
نبوبولاسر ، أبي نبوخذنصر ، العرش ، أو من إصلاحات
يوشيا ، تسقط بالنظر إلى إرميا 25 : 1 و 3 و 2 ملوك
23 : 36 و 25 : 2 - 6 وحزقيال 1 : 2 . ومع أنه
كان مسبيا في أرض غريبة ، إلا أنه كانت له الحرية
أن ينطق بنبواته وكان يرجع إليه شيوخ الشعب لأجل
النصيحة ( ص 8 : 1 و 14 : 1 و 20 : 1 ) . لكن
كلماته لم تتبع بأمانة ( 33 : 30 - 33 ) .
وواضح من المشابهات في الفكر واللغة أنه كان
على دراية تامة بتعليم إرميا . فهو يتناول ملاحظات
إرميا التعليمية ، أو استعاراته الإيضاحية ، أو خطاباته
القصيرة ، ويوضحها ويوسعها ، وكثيرا ما يعطيها صيغة
أدبية نهائية ، مثل القدر ( إرميا 1 : 13 - 15
وحزقيال 11 : 2 - 11 و 24 : 3 - 14 ) ، والأختين
( إرميا 3 : 6 - 11 وحزقيال 23 ) ، والغفران للمذنبين
عندما يتوبون ( الأمة ، إرميا 18 : 5 - 12 والفرد ،
حزقيال 18 : 21 - 32 ) ، والرعاة الأشرار يستعاض
عنهم بالملك الداودي ( إرميا 23 : 1 - 6 وحزقيال
34 : 1 - 24 ) ، المسؤولية الفردية بالنظر إلى المثل
عن الآباء الذين يأكلون الحصرم ( إرميا 31 : 29
و 30 وحزقيال 18 : 2 - 31 ) ، الخليقة الروحية
الجديدة ( إرميا 31 : 33 و 34 وحزقيال 11 : 19
و 20 و 36 : 25 - 29 ) . وللمسبيين من دون اليهود
الذين بقوا مقيمين ، رجاء المستقبل ( إرميا 24 وحزقيال
11 : 15 - 21 و 37 : 1 - 14 ) . وقد امتد نشاط
حزقيال النبوي فترة تزيد عن 22 سنة على الأقل
( قارن ص 1 : 2 مع 29 : 17 ) . ولا يعرف وقت
موته ولا الطريقة التي مات بها .
وسفر حزقيال يقوم في الكتاب المقدس العربي
بين مراثي إرميا ودانيال . وبما أن هذين السفرين
موضوعان بين الكتابات في الأسفار العبرية القانونية ، فإن
مكان حزقيال في الكتب المقدسة العبرية يأتي مباشرة
بعد إرميا . والنبوات مرتبة بنظامها التاريخي تقريبا
وهي مؤرخة بحسب سني سبي يهوياكين التي ألقيت فيها .
والسفر ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
أولا - نبوات ألقيت قبل غزو أورشليم ، وهي تنبئ
عن سقوطها بسبب خطاياها . في السنة الخامسة يدعى
الكاهن للوظيفة النبوية ويعد لعمله بواسطة رؤيا ( 1 :
1 - 3 : 21 ) ، ثم يؤمر بأن يتنبأ ، بواسطة افعال
رمزية وتفسيرها ، عن خراب المدينة ( 3 : 22 - 7 :
27 ) . في السنة السادسة إنذارات ليهوذا بسبب
وثنيتها ( ص 8 ) ، ارتحال يهوه الرمزي من الهيكل
بسبب تدنيسه ( 9 : 1 - 11 : 13 ) ، تعزية ، فإن
المسبيين ما زالوا شعب الله ، وهو سيكون مقدسا لهم
( آية 16 ) ، ويردهم إلى أرض آبائهم ( آية 17 ) ،
ويعطي الذين يصلحون حياتهم قلبا جديدا ( الآيات
18 - 21 ) . وعدم الإيمان والالتصاق بالأنبياء
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 302
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٠٢