ملك بابل . أما الغرض الحقيقي فكان إقناع ملك
يهوذا بأن ينضم إلى التحالف العظيم الذي كان يجري
تكوينه سرا ضد القوة الأشورية . فانتفخ حزقيا
جدا بمجئ السفراء البابليين وبسط أمامهم مصادره
المالية ، لكن النبي إشعياء حذره بأن شعب يهوذا
يؤخذ أسيرا إلى ذلك المكان نفسه الذي جاء منه
السفراء ( 2 ملوك 20 : 12 - 18 و 2 أخبار 32 : 31
وإشعياء 39 ) . وانضم حزقيا إلى الحلف لكن
سرجون الذي كان قائدا مقتدرا ، هجم على الحلفاء
قبلما نضجت خططهم . وتمت حملته على أشدود ،
بقيادة ترتان ( إشعياء 20 : 1 ) ، في 712 وكان سببها
رفض فلسطين ، ويهوذا ، وأدوم ، وموآب ، أن يدفعوا
الجزية وفي 710 خلع مرودخ بلادان عن العرش
وجعل نفسه ملكا على بابل بدلا منه .
وفي 705 قتل سرجون واعتلى ابنه سنحاريب
عرش أشور . فكان تغيير الحكام إشارة لثورات
جديدة . ولكي يقمع ثورة الغرب ، تقدم سنحاريب
إلى بلاد فلسطين في عام 701 ، متغلبا على فينيقية في
طريقه واستقبل وفودا من أشدود ، وعمون ، وموآب ،
وأدوم ، ملتمسة السلام . وصمدت مدن كثيرة ،
وتقدم سنحاريب إلى يافا ، وبيت داجون ، وأشقلون ،
وأماكن أخرى . واتجه شرقا ، واستولى على لخيش ،
ونصب خيامه هناك ، وأخذ جزية من حزقيا الذي كان
يرتعب فرقا . وكانت هذه الجزية مكونة من ( 30 )
وزنة من الذهب ، و 300 وزنة من الفضة أو وفقا
للحساب الأشوري 800 وزنة . يتحدث التقرير الأشوري
عن أنه كانت في الجزية أحجار كريمة ، وأخشاب
ثمينة ، وأدوات من العاج ، وبنات حزقيا ، ونساء من
القصر ، وغير ذلك . ولكي يحصل حزقيا على المعادن
الثمينة ، قشر أبواب وأعمدة الهيكل ونزع عنها أغشيتها .
لكن أخبارا وصلت إلى سنحاريب بينما كان لا يزال
في لخيش عن تحالف بين المدن الفلسطينية ومصر وكوش
( 2 ملوك 18 : 21 و 24 ) ، ولأنه لم يكن يقبل أن
تكون هناك قلعة قوية كأورشليم في مؤخرته ، أرسل
فصيلة من جيشه لمحاصرة المدينة . وكان حزقيا قد
سمع عن زحف الجيش الجنوبي وعن مقاومة عقرون
القوية للأشوريين . وانتعش أيضا إيمانه بيهوه عن طريق
تشجيعات إشعياء ، فأبى أن يقبل الجيوش الأشورية في
المدينة . وفي الوقت نفسه كان الملك الأشوري قد
رفع الحصار عن لخيش وهجم على لبنة ( 2 ملوك 19 :
8 ) . وإذ سمع عن موقف التحدي الذي وقفه حزقيا ،
أرسل إليه رسلا يحملون رسائل تهديد ، متوعدا إياه
بانتقام قادم ، ولكن سنحاريب تراجع إلى التقية ،
حيث جرت معركة . وصد المصريون ، لكن غنائم
النصر كانت زهيدة . ثم حول سنحاريب التفاته إلى
المدن المعادية في المنطقة المجاورة ولم يتوقف تدميره
للمدن وتقدمه إلى أورشليم إلا بواسطة الوباء المفاجئ
الذي ضرب جيشه ، والذي أهلك في ليلة واحدة
( 185000 ) من جنوده ( 2 ملوك 19 : 35 و 36 ) .
أنظر " سنحاريب " .
ومن ضمن الأعمال التي قام بها حزقيا في أورشليم
أنه حفر بركة وقناة للمياه وأقام سردابا وفي سنة
( 1881 ) اكتشفت في سرداب سلوام نقش عبري يرجع
إلى عهد حزقيا ويصف إقامة ذلك السرداب ( أنظر
2 ملوك 20 : 20 ) .
وفضلا عن إشعياء ، كان هوشع وميخا معاصرين
لحزقيا ( هوشع 1 : 1 وميخا 1 : 1 ) . ومات الملك
نحو 693 ق . م . تاركا ابنه منسى ليعتلي العرش
( 2 ملوك 20 : 21 و 2 أخبار 32 : 33 ) .
( 2 ) جد النبي صفنيا ( صفنيا 1 : 1 ) ، ويعتقد
البعض أن حزقيا هذا هو نفس حزقيا الملك .
( 3 ) ابن نيريا ، قريب لأسرة يهوذا الملكية
( 1 أخبار 3 : 23 ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 306
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٣٠٦