عدد الرسل ( ا ع 1 : 15 ) بانتخاب بديل ليهوذا .
وكان هو الذي أوضح معنى حلول الروح ، وكيف أنه
من الآن يكون الخلاص بالإيمان بابن الله لمغفرة
الخطايا ( ا ع 2 : 14 - 36 ) . فانضم عند ذلك للكنيسة
أول ثلاثة آلاف عضو . وكان الواسطة في شفاء
الأعرج ، وكان الكليم المدافع ، والشارح للمسيحية
( ا ع 3 : 4 و 12 و 4 : 8 ) وكان هو الذي وبخ
حنانيا وسفيرة لتطهير أغراض ودوافع الطاء ( ا ع 5 :
3 و 8 ) وكان هو الفم الذي أعلن فتح باب الخلاص
لليهود ( ا ع 2 : 10 و 38 ) وللأمم في موضوع كرنيليوس
( ا ع 10 ) .
وبعد ما وضعت أساسات الكنيسة ، بدأ بطرس
يختفي آخذا مكانا متواضعا برضى وقبول . ففي
الكنيسة في أورشليم أخذ القيادة يعقوب ، أخو الرب
( ا ع 12 : 17 و 15 : 13 و 21 : 18 وغل 2 : 9 و 12 )
وكان الباب للأمم قد فتح على مصراعيه وتولى بولس
الرسول القيادة في توصيل بشرى الخلاص لهم ( غل
2 : 7 ) . وأما بطرس كرسول إنجيل الختان ، ( غل
2 : 8 ) فقد واصل تبشيره حيث يهود ، تاركا
أورشليم ليعقوب والأمم لبولس .
وينهي سفر الأعمال ذكر نشاط بطرس في ص 15
عندما قوبل رأيه عن تبشير الأمم بالترحيب من الجميع .
وبعد ذلك نسمع أنه كان في أنطاكية ( غل 2 : 11 )
وربما في كورنثوس ( 1 كو 1 : 12 ) وأنه واصل
رحلاته التبشيرية وزوجته معه من مكان لآخر ( 1 كو
9 : 5 ) وأخيرا استشهد كما سبق الرب وأخبره ( يو
21 : 19 ) .
بخلاف ذلك لا يخبرنا الكتاب المقدس شيئا عن
حظ هذا الرسول وعن أتعابه وآلامه أو نجاحه وتوفيقه
غير ما نستطيع استنتاجه من رسالتيه . ففيهما يبرز
بطرس أمامنا مثالا للوداعة والثبات في الإيمان وأنموذجا
للرجاء الذي لا يفنى ولا يضمحل .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 176
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٧٦