المساحة هائلة وبما أن آثار الأسوار لم يعثر عليها في بعض
الأماكن فقد تطرق الشك إلى هذا التقدير .
ومما ذكره " هيرودتس " أن المدينة كانت محاطة
بخندق عميق عريض مملوء بالماء . ووراء ذلك سور
علوه نحو 300 قدم وعرضه نحو 87 قدما . ومع أن
بابل بقيت محجرا يقتلع منه البناؤون مواد البناء لمدة
ألفي سنة ، إلا أنه لا زال من الغريب أن تختفي كمية
الطوف الهائلة هذه بدون أن يترك أي أثر يدل عليها .
4 ) مركزها وأقسامها وشوارعها وهيكلها :
كانت المدينة مبنية على جانبي نهر الفرات . وفي
نقطة تقابل السور بالنهر كان ينثني مسافة على الجانبين
ليكون حاجزا تعلوه الاستحكامات . وكانت بيوتها
ترتفع إلى دورين أو ثلاثة أو أربعة . وشوارعها
كانت مستقيمة ويظهر أنها كانت تتقاطع في زوايا
قائمة كشوارع المدن العظيمة الحديثة . وكان لكل
شارع يصل إلى النهر بوابة نحاسية كبيرة تحميه . وفي
داخل السور الخارجي بنوا سورا آخر لا يقل عنه قوة
إلا أنه يحصر مساحة أقل . وكانت الأرض بين السورين
تستخدم كمزرعة للفواكه أو الخضراوات أو كانت
تستخدم كمتنزهات . وكل قسم من أقسام المدينة كان
يحوي بنائين عظيمين : أحدهما قصر الملك تحيط به
استحكامات قوية والآخر هيكل " بيل " وهو بناء
له بوابات نحاسية ويمتد فرسخين لكل جانب ( الفرسخ
8 / 1 ميل أي نحو 220 ياردة ) .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 153
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٥٣