x x 8 4 15 ( 3 ) x x 10 10 15 ( 4 ) x 30 30
x 20 .
إذا قابلنا فلسطين مع غيرها من البلدان كالبلاد
الأوربية مثلا ، نرى أن الأنهر والينابيع فيها قليلة
جدا بالنسبة إلى أنهر وينابيع أوروبا . فلا عجب إذن
إذا بذل سكانها الجد والاجتهاد والدرهم والدينار في
حفر الآبار والصهاريج وبنائها لتقوم مقام الأنهر
والينابيع . وكانوا يعتنون الاعتناء كله بنظافتها ،
فيبنون على أفواهها أرصفة من الحجارة النظيفة ،
ويغطونها بحجر كبير يمنع الأوساخ عنها . ( تك 29 :
2 و 3 ) . وكانت تقام إلى جانب الآبار الحياض
والمساقي والأجران لتشرب منها الماشية والقطعان . ولم
تصنع هذه الآبار في المدينة فقط بل كان منها مئات
وألوف في الحقول والطرقات لأجل فائدة المواشي والفعلة
والحصادين والمسافرين .
وأكثر الآبار الموجودة في الأرض المقدسة الآن
إنما هي من صنع الأقدمين كما تشاهد ذلك في
الأطلال القديمة والطرق المهجورة كالطريق التي بين
أريحا وبيت لحم ، وعدة أماكن أخرى . ومركز
هذه الآبار على الغالب في الأودية والأماكن المنخفضة
حيث تنحدر إليها مياه الأمطار بسهولة ، أو تترشح بين
طبقات الأرض وتتجمع فيها .
ولقلة الماء في فلسطين ، كانت هذه الآبار
والصهاريج عند الأهلين أفضل من جميع مقتنياتهم .
فكثيرا ما كانت تقع بينهم الخصومات من أجلها حتى
كان يؤول ذلك أحيانا ، إلى حروب هائلة بين القبائل
المتخاصمة عليها . أنظر كلمة " ماء " .
وكانت موارد المياه هذه ، أمكنة تجمع الناس
ومواقع مشهورة كما نقول اليوم " ساحة المدينة " وهذا
يوضح القول " وعلق داود ركاب وبعنة أخاه ، ابني
رمون اللذين قتلا أيشبوشث على بركة حبرون " ( 2 صم
4 : 12 ) .
بئر : اسم عبري وقد جاء :
( 1 ) اسم المحطة في موآب حيث أعطى الله الماء
لبني إسرائيل من بئر حفرها رؤساء الشعب ( عد 21 :
16 - 18 ) .
( 2 ) مكان بين أورشليم وشكيم ( قض 9 :
21 ) هرب إليه يوثام من وجه أخيه أبيمالك بعد أن
ألقى أمثولته عن العوسج . وربما كان هذا المكان هو
نفس بئيروث .
بئر إيليم : اسم عبري ومعناه " بئر البطم " وهو
موضع في موآب ( اشع 15 : 8 ) يرجح أنها المكان
المشار إليه في بئر ( ا ) وربما كان مكانه اليوم هو
" المدينة " في وادي ثمد .
بئر سبع : كلمة عبرية معناها " بئر السبعة "
أو " بئر القسم " دعيت هكذا بسبب إعطاء إبراهيم
سبع نعاج لأبيمالك شهادة على حفره إياها ( تك 21 :
31 ) . وهناك مكث إبراهيم مدة طويلة ( تك 21 :
33 ) . ومن بعده رجع إسحاق إلى نفس الموضع
وجدد البئر ( تك 26 : 25 ) وأطلق اسم البئر على
المدينة التي نشأت حولها ( تك 26 : 33 ) . وهي
تبعد عن حبرون نحو ثمانية وعشرين ميلا إلى الجهة
الجنوبية .
ولما كانت هذه المدينة على الحد الجنوبي من
أرض كنعان ، ودان على الحد الشمالي منها ، شاع
عندهم القول " من دان إلى بئر سبع " ، يريدون به
طول البلاد ( قض 20 : 1 ) وكذلك قولهم " من بئر
سبع إلى جبل أفرايم " يريدون به طول مملكة يهوذا
( 2 أي 19 : 4 ) .
وكانت بئر سبع في نصيب يهوذا ولو أنها أعطيت
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 150
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٥٠