المستأنسة والبرية . والوحوش الرديئة ( تك 37 : 33 ولا
26 : 6 ) هي الضواري . وإذا قيل الوحوش والطيور
( يع 3 : 7 ) أريد به الحيوانات الساكنة على وجه
الأرض بخلاف الطائرة في الجو .
وتطلق كلمة وحش على القوى التي من شأنها
التخريب والتدمير والاستبداد بالشر والتسلط عليهم .
وبهذا المعنى رمز في الأصحاح السابع من سفر دانيال
إلى ممالك أربع متعاقبة كانت أولاها مملكة بابل .
والوحوش الأربعة مجتمعة في وحش مشترك تمثل السلطة
العالمية ، وقد ظهر بطش هذه القوة الوثنية في أشد
صوره في اضطهاد أنتيوخس أبيفانيس - وظهر أيضا في
الإمبراطورية الرومانية - التي كانت في رأي كتبه
الوحي تمثل بابل قديما ( رؤ 13 : 1 - 10 و 17 : 3 -
18 ) . والوحش الذي له قرون خروف هو صورة
للأنبياء الكذبة ( رؤ 13 : 11 - 18 و 16 : 13 و 19 :
20 و 20 : 10 ) . الذين يرتدون ثياب الحملان وهم
ذئاب خاطفة ( مت 7 : 15 ) . هؤلاء يلبسون ثوب
البراءة والبساطة ، ولكنهم يبطنون المكر والخداع
والرياء .
وحي : الوحي هو إبلاغ الحق الإلهي للبشر
بواسطة بشر . وهو عمل روح الله ، أو بعبارة أدق
عمل الروح القدس . فالروح القدس يعمل في أفكار
أشخاص مختارين وفي قلوبهم ، ويجعلهم أداة للوحي
الإلهي .
أما اللفظة " موحى به " Theopneustos فهي
نفس اللفظة التي يعبر بها عن التنفس . فيكون معناها
الحرفي : " متنفس به ، أو مستمد نفسه من الله " ( 2
تي 3 : 16 ) . وقد جاء في 1 بط 1 : 11 " سبق روح
المسيح ، فشهد بالآلام التي للمسيح ، والأمجاد التي
بعدها " ، وفي 2 بط 1 : 21 " تكلم أناس الله
القديسون مسوقين من الروح القدس " . وفي ار 1 : 9
" ومد الرب يده ، ولمس فمي . وقال الرب لي : ها قد
جعلت كلامي في فمك " ( قابل تث 18 : 18 ) .
وكان على بلعام أن ينطق بما وضعه الله في فمه ( عد 24 :
3 و 13 و 15 و 16 ) . من هنا علينا أن نفهم أسلوب
الأنبياء عندما كانوا يتكلمون : " هكذا يقول الرب " .
وبولس يعتقد أنه يتكلم من روح الله ( 1 كو 7 : 40 ) .
وقد أخبر الكنيسة بأنه يقدم لها " وصايا الرب " ( 1 كو
14 : 37 ) . وقال في مجمع الرسل أن ما اعتزم عمله
هو بإرشاد الروح القدس ( اع 15 : 28 ) . وكثيرا ما
يستند العهد الجديد على الوحي المباشر فيقتبس أقوالا من
العهد القديم باعتبار أنها أقوال الله نفسه ( مت 4 : 4 الخ
ورومية 9 : 15 و 17 و 25 الخ ) فالوحي يعني أن الله هو
مصدر الكتاب المقدس ، وأن أشخاص الكتاب
المقدس لم يتكلموا باسمهم الشخصي ، ولم ينهلوا من نبع
معرفتهم الشخصية ، ولم يعلنوا للناس أفكارهم وآرائهم
الخاصة " فإنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان ، بل
تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس "
( 2 بط 1 : 21 ) وبولس يشكر الله لأن أهل
نسالونيكي لم يقبلوا الكرازة " ككلمة بشر " بل
" ككلمة الله " وهذه هي الحقيقة ( 1 تس 2 : 13 ) .
وهناك بون شاسع بين الوحي الذي يعلن الله للبشر
إعلانا كاملا والإلهام الذي يوقظ العبقرية البشرية . ولذا
وجب ألا نخلط بين وحي إشعياء أو وحي بولس الذي له
ميزته وخطورته في عالم العقيدة الدينية ، وإلهام شكسبير
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1020
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠٢٠