ووضع فيه المحراب ، أو قدس الأقداس ، وهو غرفة ، مظلمة .
فيه تابوت العهد على صخرة وفوقه كاروبا ( ملاكا ) المجد .
هذا وصف لهيكل سليمان الذي حافظ على عظمته
مدة أربعة قرون وربع ، أي منذ حوالي سنة 9688
ق . م . إلى أن هاجم البابليون القدس وسبوا أهلها
واستولوا على ما في الهيكل من ثروة سنة 587 ق . م .
( 2 مل 25 : 8 و 9 و 13 - 17 و 2 أخبار 36 : 18 .
19 ) .
هيكل زربابل : هو الهيكل الثاني ، بني بعد
أن سمح بذلك الملك الفارسي كورش الذي أحسن إلى
اليهود وسمح لهم بالعودة إلى القدس وكان تاريخ ذلك
الإذن سنة 538 ق . م . وبدأ ببناء الهيكل ، مكان
الأول ، سنة 537 ق . م . وكان العمال يرممون الصامد
من البناء ويبنون على ما تهدم . واستغرق العمل وقتا
طويلا ، لحصول اضطرابات وحروب ، ولم يتم قبل سنة
515 ق . م . وكان البناء الجديد أضخم من الأول ،
لكنه كان أقل فخامة ومصاريف ، واستعمل في
تشييده خشب الأرز ورصع بالجواهر التي تبرع بها
السكان ، واستعيد إليه بعض أوانيه الذهبية التي سبيت
وسرقت . غير أن قدس الأقداس كان خاليا ، لأن
تابوت العهد اختفى . وأخبار هذا الهيكل مدونة في
أسفار عزرا وحجي وزكريا . وقد بقي مدة خمسة قرون
هيكل هيرودس : اضطر هيرودس إلى ترميم
الهيكل من جديد بعد أن تداعى هيكل زربابل إلى
الخراب وقد بدأ العمل سنة 20 ق . م . واستغرق وقتا
طويلا ، وتم في عهد أغريباس الثاني سنة 64 م . وأخبار
هذا الهيكل مدونة في تاريخ يوسيفوس المشهور . وقد
وسعت مساحة هذا الهيكل ضعف ما كانت عليه قبلا .
وبني من صخور بيضاء . وارتفع سطحه أكثر من
ارتفاع سطح هيكل سليمان بنسبة 3 : 2 وأحيط بالهيكل
عدة دور أهمها دار الأمم ، والدار الخارجية ، ودار
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1014
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠١٤