حكمه . واستغرق العمل سبع سنوات وستة أشهر ،
( 1 مل 6 : 1 و 38 ) . واعتمد سليمان على مصادر
أخرى غير عبرية . فتحالف مع حيرام ملك سور الفينيقي
واشترى منه الخشب ، واستأجر عمالا فنيين فينيقيين ،
( 2 أخبار 2 : 7 - 10 ) . اشتغل مئات الألوف من
اليهود ومن الفينيقيين في قطع الخشب ونقله وقطع
الصخور ونقلها ( 1 مل 5 : 15 و 16 و 9 : 20 و 21
و 23 و 2 أخبار 2 : 2 و 17 و 18 و 8 : 10 ) .
ارتفع بناء الهيكل فوق جبل مورية في القدس ،
عند بيدر أرونة البيوسي حيث بنى داود مذبحا للرب
( 2 صم 24 : 28 - 25 ) ، بعد أن مهدت الأرض
وسدت الثغرات التي فيها . وكان الهيكل ، بوجه عام ،
على شكل خيمة الشهادة . إلا أن الأبعاد كانت ضعف
ما كانت عليه في الخيمة . كما أن معالم الزينة كانت
أكثر بذخا وفخامة . وشيدت الحيطان من حجارة
نقلت من المحاجر المعروفة إلى اليوم بمقالع سليمان ( قرب
باب العمود ) وكان خشب السطح والأبواب من الأرز ،
وخشب الأرض من السرو والكل مغطى بالذهب ( 1 مل
6 : 20 و 22 و 30 و 2 أخبار 3 : 7 ) .
وكان الهيكل يتجه إلى جهة الشرق . كان
بجانب مدخله رواق وعواميد ثم اتسع الرواق في عهد
خلفاء سليمان حتى شمل جميع الجهات . وبنيت إلى الغرب
من الرواق الشرقي دار مربعة الشكل ، ثم إلى غربها
دار أصغر منها . أما المذبح فكان صندوقا من الخشب
تشعل على رأسه . وإلى جانبها وضعت أوعية الغسل ،
من النحاس ، ليتطهر بها الكهنة والذبائح . وكان في
الدار الصغيرة غرف للكهنة وللطبخ . أما الدار الكبرى
فكان فيها الهيكل الحقيقي . وكان بناؤه شاهقا .
وكان أبوابه من الخشب المرصع بالذهب . وجعلت
بعض جوانبه ، مخصصة للملوك . وتحت رواقه وضع
عمودان مزخرفان هما ياكين وبوعز . وكان لا يسمح
بدخول أحد غير رئيس الكهنة إلى الجانب المقدس المخصص
له . وكان ذلك الجانب يغلق ببابين ضخمين وكان
ينيره ضوء منارة من الذهب وإلى جانبها خمس منائر على
خمس موائد . وفيه كان يقدم البخور وخبز الوجوه .
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 1013
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص١٠١٣