المولوي ثناء الله ، ومن كان منا مفسدا في نظرك كاذبا عندك فتوفه قبل الصادق
منا . . . الخ " وكان صدور الدعاء في اليوم الأول من ربيع الأول سنة 1325 ه
= 25 نيسان سنة 1907 م ، فمات القادياني بعد التاريخ بسنة وعاش ثناء الله بعد
ذلك سنين طويلة .
وكان للقادياني صديق قديم ذهب إليه في قريته " قاديان " وناظره فانتصر
عليه ، ثم اتفقا على مباهلة مؤداها أن يموت الكاذب منهما خلال ثلاثة أيام ،
فمات القادياني خلال تلك المدة .
وقد أوصي أن يتألف مجلس من أتباعه لاختيار خليفة له ، فانتخب
" المولوي حكيم نور الدين " أول خليفة له ، ولما مات في سنة 1333 ه =
1914 م انتقلت رئاسة الأتباع إلى ولده " بشير أحمد " المسمي عندهم بالخليفة
الثاني ، ولما مات انتقلت إلى حفيده " بشير الدين " بن بشير أحمد بن غلام
أحمد القادياني وسمي بالخليفة الثالث .
اختلاف أتباعه بعد وفاته :
وكان أتباعه قد انقسموا بعد موته فريقين ، رأس أحدهما " بشير أحمد "
كما قلنا ، وهذا الفريق يؤيد نبوته ويكفر جميع المسلمين الذين لا يدينون
بعقيدتهم ، أما الفريق الثاني فقد رأسه " الخواجة كمال الدين " ونائبه " الشيخ
محمد علي اللاهوري " الذي فسر القرآن باللغة الانكليزية ، وقد اقتصرت عقيدة
هذا الفريق على أن القادياني مجدد مصلح لا مهدي ولا نبي ، وقد أطلق عليهم
اسم " اللاهورية " .
وقد ظل الصراع بينهم وبين المسلمين قائما في الهند وباكستان وغيرهما
من البلاد التي وصلت دعوتهم إليها ، وكان كبار العلماء والجمعيات الدينية في
الباكستان يقاومونهم بشدة وباستمرار في خطبهم في المساجد والنوادي
ومقالاتهم في الصحف ، ويصدرون الفتاوي والنشرات والكتب بتكفيرهم ، وقد
ذكر السيد عبد الحي الحسني مجموعة من تلك الكتب بالعربية والفارسية
القاديانية — صفحة 25
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٥