6 - المجلد عينه الصفحة ( 398 ) تحت عنوان ( مسيح الهند ) :
" ملأ هذا الرجل المدعي المهدية والمسيحية الدنيا صراخا ونشر الكتب
والرسائل الناطقة بدعواه في الهند ، ثم في سائر الأقطار الإسلامية ، ولكن لم
يفهم أحد حقيقة مراده والأصول التي يدعو إليها ، كتبه ورسائله كلها سجع
كسجع الكهان بل هو أقل وأضعف ، فإن صبر الإنسان على قراءته ليفهم مراده
يرجع إلى ذهنه بعد القراءة ، فلا يجد فيه إلا إطراء هذا المدعي أو الدعي نفسه
والإغراق في الثناء عليها وذم الذين لا يؤمنون به ولا يجيبون دعوته ، وربما
يجد في الكتاب الطويل كلمات في دينه الجديد ، لا يعقل أحد لها فائدة إلا
تزلفه للانكليز ليتركوه وشأنه يتمتع بلقبه الذي زعم أن الله منحه إياه ( المسيح )
كنسخه حكم الجهاد وتحريمه على المسلمين ، وكمدحه الانكليز والدعاء لهم
لأنهم يحمونه .
ليخبرنا هذا الدجال أين المسلمون المشتغلون بالجهاد ؟ فيجعل ركن
دعوته وأس إصلاحه إرجاعهم عنه ، ألم ير أن معظم بلادهم ذهبت من أيديهم
لإهمالهم أمر المدافعة عنها ؟ ألم ير أن الأجانب الذين يعيبونهم بأنهم أمة حربية
قد سبقوهم في الفنون الحربية حتى سادوا عليهم ؟ فهل نزل عليه الوحي من
الأوروبي وقام يدعو إليه قومه ليهديهم ويلم شعثهم ويرأب صدعهم .
يزعم أن الأخبار الواردة في نزول المسيح كلها تصدق عليه ، الأخبار
ناطقة بنزول عيسى ابن مريم فأين عيسى ( عليه السلام ) من غلام أحمد القادياني عليه
الملام ؟ الأخبار ناطقة بأن المسيح ينزل من السماء بين ملكين ، فأين الهند من
السماء ؟ وأين الملائكة من أتباعه البلداء ؟ الأخبار تصف المسيح بما لا ينطبق
عليه مهما تنطح في التأويل وزخرف الأباطيل ، يقول : إن ظاهر القرآن يدل على
أن المسيح قد توفي وإنهم اكتشفوا قبره ، نقول : إذا سلمنا لك أنه مات لأنه هو
ظاهر القرآن ، فهل يدل موته على أنك أنت المراد بالأخبار الواردة في نزوله ؟
كلا ، فإما أن تأول الأحاديث تأويلا مقبولا وإما أن تقول : إنها غير صحيحة متنا
القاديانية — صفحة 233
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٣٣