وقال إسحاق الموصليّ في غلامه : [ وافر ]
ذهبت سماجة وذهبت طولا * كأنك من فراسخ دير سعد ( 1 )
وقال أبو اليقظان : كان يعلى بن الحكم بن أبي العاص يعيّر أخاه يزيد بالقصر ؛ فقال يزيد : [ بسيط ]
همّ الرّجال العلا أخذا بذروتها * وإنما همّ يعلى الطول والقصر
وقال أبو حاتم : [ طويل ]
يكاد خليلي من تقارب شخصه * يعضّ القراد باسته وهو قائم ( 2 )
وقال آخر وكان قصيرا : [ طويل ]
فإلَّا يكن عظمي طويلا فإنّني * له بالخصال الصالحات وصول
وقال أوفى بن مولَّة في مثل ذلك : [ طويل ]
فإن أك قصدا في الرجال فإنّني * إذا حلّ أمر ساحتي لجسيم
وقال آخر : [ طويل ]
ولمّا التقى الصّفّان واختلف القنا * نهالا وأسباب المنايا نهالها ( 3 ) تبيّن لي أنّ القماءة ذلَّة * وأنّ أشدّاء الرّجال طوالها ( 4 )
هامش
( 1 ) السّماجة : الثقل وقلَّة الظرف . وفراسخ دير سعد : يضرب بها المثل في الطَّول .
( 2 ) القراد : حشرة صغيرة تتعلَّق بالدّواب والطيور .
( 3 ) القنا : الرّماح ، ونهالا : يريد أنها قد وردت الدّم مرّة ولم تثنّ وذلك أن الناهل هو الذي يشرب أوّل شربة فإذا شرب ثانية فهو عالّ ، وقوله : « وأسباب المنايا نهالها » أي أوّل ما يقع منها يكون سببا لما بعده .
( 4 ) القماءة : القصر .