وقال أسود بن دهيم : [ كامل ]
لمّا رأيت الشّيب عيب بياضه * تشبّبت وابتعت الشّباب بدرهم ( 1 )
وقال محمود الورّاق : [ مجزوء الكامل ]
يا خاضب الشيب الذي * في كلّ ثالثة يعود
إنّ النّصّول إذا بدا * فكأنّه شيب جديد ( 2 ) وله بديهة روعة * مكروهها أبدا عتيد ( 3 ) فدع المشيب كما أرا * د فلن يعود كما تريد
أنشد ابن الأعرابيّ : [ كامل ]
ولقد أقول لشيبة أبصرتها * في مفرقي فمنحتها إعراضي ( 4 ) عنّي إليك فلست من خير ولو * عمّمت منك مفارقي ببياض
ولقلَّما أرتاع منك وإنني * فيما ألذّ وإن فزعت لماضي
فعليك ما اسطعت الظهور بلمّتي * وعليّ أن ألقاك بالمقراض ( 5 )
وقال الفرزدق : [ طويل ]
تفاريق شيب في السّواد لوامع * وما خير ليل ليس فيه نجوم
وقال غيلان بن سلمة ( 6 ) : [ كامل ]
الشّيب إن يظهر فإن وراءه * عمرا يكون خلاله متنفّس
هامش
( 1 ) تشبّب : أي ادعيت الشباب بالخضاب .
( 2 ) النّصول : نصلت اللحية : أي خرجت من الخضاب .
( 3 ) العتيد : الحاضر المهيّء .
( 4 ) الإعراض : الصّدود .
( 5 ) اللمّة : مجتمع الشعر في الرأس ، والمقراض : المقصّ .
( 6 ) هو غيلان بن سلمة الثقفي حكيم شاعر جاهلي أدرك الاسلام واسلم يوم الطائف وعنده عشر نسوة . كان أحد وجوه ثقيف .