تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

وقال علقمة بن عبدة ( 1 ) : [ طويل ]

فإن تسألوني بالنساء فإنّني * خبير بأدواء النساء طبيب إذا شاب راس المرء أو قلّ ماله * فليس له في ودّهنّ نصيب يردن ثراء الماء حيث علمنه * وشرخ الشباب عندهنّ عجيب ( 2 )
وقال آخر : [ وافر ]
أرى شيب الرجال من الغواني * كموضع شيبهنّ من الرجال
وقال آخر : [ طويل ]
أيا عجبا للخود يجري وشاحها * تزفّ إلى شيخ من القوم تنبال ( 3 ) دعاها إليه أنّه ذو قرابة * فويل الغواني من بني العمّ والخال
وقال ذو الرّمّة بخلاف قول الأوّل : [ طويل ]
وما الفقر أزرى عندهنّ بوصلنا * ولكن جرت أخلاقهن على البخل

وقال المرّار في مثله ( 4 ) : [ طويل ]

وليس الغواني للجفاء ولا الذي * له عن تقاضي دينهنّ هموم ولكنّما يستنجز الوعد تابع * مناهنّ حلَّاف لهنّ أثيم وما جعلت ألبابهنّ لذي الغنى * فييأس من ألبابهنّ عديم ( 5 )
كان عثمان بن عفّان رضي اللَّه عنه تزوّج نائلة بنت الفرافصة الكلبيّ -
هامش
( 1 ) هو علقمة بن عبدة المشهور بعلقمة الفحل ، أحد شعراء الجاهلية ، وقيل له الفحل من أجل رجل يقال له علقمة الخصيّ .
( 2 ) شرخ الشباب : شدّته وعنفوانه .
( 3 ) الخود : الفتاة الصبيّة ، والتنبال : القصير .
( 4 ) هو المرار بن سعيد الفقعسي كما في الشعر والشعراء ص 440 ط أوروبا .
( 5 ) العديم : الفقير .