كأنّ بطنها قربة ، وكأنّ ثديها دبّة ( 1 ) ، وكأن استها رقعة ، وكأن وجهها وجه ديك قد نفش غفريّته ( 2 ) يقاتل ديكا . ذكر أعرابيّ امرأة حسنة اللفظ قبيحة الوجه ، فقال : ترخي ذيلها على عرقوبي نعامة ، وتسدل خمارها على وجه كالجعالة ( وهي الخرقة التي تنزل بها القدر عن النار ) . وقال دعبل في كاتب : [ كامل ]
كان بعض المعلَّمين يقعد أبناء المياسير والحسان الوجوه في الظلّ ، ويقعد الآخرين في الشّمس ، ويقول : يا أهل الجنة ، ابزقوا في وجوه أهل النار . وقال رجل من أبناء المهاجرين : أبناء هذه الأعاجم كأنهم نقبوا الجنّة وخرجوا منها ، وأولادنا كأنهم مساجر التّنانير ( 4 ) . أبو المهلهل الحدائيّ ( 5 ) قال : ارتحلت إلى الرمل في طلب ميّ صاحبة ذي الرّمّة ، فما زلت أطلب موضعها حتى أرشدت إليه ، فإذا خيمة كبيرة على بابها عجوز هتماء ( 6 ) ، فسلَّمت عليها ثم قلت : أين منزل ميّ ؟ قالت : أنا ميّ ؛