تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أبلغ أبا بكر إذا ما جئته * أنّ البغايا رمن أيّ مرام أظهرن من موت النبيّ شماتة * وخضبن أيديهنّ بالعلَّام ( 1 ) فاقطع ، هديت ، كفّهنّ بصارم * كالبرق أومض من متون غمام ( 2 )

فكتب أبو بكر إلى المهاجر عامله ، فأخذهنّ وقطَّع أيديهنّ . وقرأت في كتاب ذكر فيه عدوّ : فإنه يتربّص بك الدوائر ، ويتمنّى لك الغوائل ، ولا يؤمّل صلاحا إلا في فسادك ، ولا رفعة إلا في سقوط حالك والسلام . وجد بالأصل في آخر هذا الكتاب ما نصّه : آخر كتاب الإخوان ، وهو الكتاب السابع من عيون الأخبار ، تأليف أبي محمد عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدّينوريّ رحمة اللَّه عليه . وكتبه الفقير إلى اللَّه تعالى إبراهيم بن عمر بن محمد بن علي الواعظ الجزريّ ، وذلك في شهور سنة أربع وتسعين وخمسمائة . وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد النبيّ وآله الطاهرين . وفي هذه الصفحة عينها وجد ما يأتي - وهو من زيادة الناسخ - : قيل قدم المهديّ أمير المؤمنين ، وقيل الرشيد ( 3 ) ، فتلقّاه الناس ، وتلقّاه أبو دلامة ( 4 ) في جملة الناس ، فأنشده : [ كامل ]

هامش
( 1 ) العلَّام : الحنّاء .
( 2 ) البرق يومض : أي يلمع ، وهنا كناية عن السّرعة .
( 3 ) لم يدرك أبو دلامة خلافة الرشيد إذ أنّه توفي سنة إحدى وستين ومائة ، وتولَّى الرشيد الخلافة سنة سبعين ومائة ثم قال ابن خلكان : ويقال : إنه عاش إلى أيام الرشيد ، وبعض الكتب تروي هذه القصة بأنها حدثت مع أبو جعفر المنصور .
( 4 ) أبو دلامة : هو زند بن الجون الأشجعي كوفي مليح الشعر كثير النادرة ، راجع معجم الشعراء ص 131 .