وقال عديّ بن زيد : [ طويل ]
وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة * على المرء من وقع الحسام المهنّد ( 1 )
وقال غيره ( 2 ) : [ طويل ]
سآخذ منكم آل حزن لحوشب * وإن كان مولاي وكنتم بني أبي
إذا كنت لا أرمى وترمى عشيرتي * تصب جائحات النّبل كشحي ومنكبي ( 3 )
وقال حدّثنا أبو الخطاب قال حدّثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن السائب البكريّ عن سعيد بن عمرو بن العاص قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « حقّ كبير الإخوة على صغيرهم كحقّ الوالد على ولده » . والعرب تقول في العطف على القرابة وإن لم يكن وادّا : أنفك منك وإن ذنّ ( 4 ) . ومثله : عيصك ( 5 ) منك وإن كان أشبا . وقال النّمر بن تولب ( 6 ) : [ طويل ]
إذا كنت من سعد وأمّك فيهم * غريبا فلا يغررك خالك من سعد
فإن ابن أخت القوم مصغى إناؤه * إذا لم يزاحم خاله بأب جلد ( 7 )
هامش
( 1 ) المضاضة : الألم .
( 2 ) ذكر هذان البيتان في الحماسة ضمن أبيات قيل إنها : لجندل بن عمر .
( 3 ) الجائحات : المهلكات ، وجاح الشيء : استأصله ، والكشح : ما بين الخاصرة إلى الضّلع الخلف ، والنكب : مجمع عظم العضد والكتف .
( 4 ) ذنّ : سال مخاطه .
( 5 ) العيص : الجماعة من السّدر تجتمع في مكان واحد ، والأشب : شدّة التفاف الشجر حتى لا مجاز فيه .
( 6 ) هو النمر بن تولب بن زهير بن أقيش الهنكلي شاعر مخضرم عاش عمرا طويلا في الجاهلية وأدرك الإسلام .
( 7 ) مصغى إناؤه : منقوص حقّه .