كتب عمر إلى أبي موسى : مر ذوي القرابات أنّ يتزاوروا ولا يتجاوروا .
وقال أكثم بن ضيفيّ : تباعدوا في الدّيار تقاربوا في المودّة .
قيل لأعرابيّ : ما تقول في ابن عمك ؟ قال : عدوّك وعدوّ عدوّك .
وقال قيس بن زهير : [ وافر ]
شفيت النّفس من حمل بن بدر * وسيفي من حذيفة قد شفاني
قتلت بإخوتي سادات قومي * وقد كانوا لنا حلي الزّمان ( 1 ) فإن أك قد بردت بهم غليلي * فلم أقطع بهم إلَّا بناني
قال علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه ، حين تصفّح القتلى يوم الجمل : شفيت نفسي وجدعت أنفي . وفي مثل ذلك قول القائل ( 2 ) : [ كامل ]
قومي هم قتلوا أميم أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي
ولئن عفوت لأعفون جللا * ولئن قرعت لأوهنن عظمي ( 3 )
قتل رجل من العرب ابن أخيه فدفع إليه ليقيده ( 4 ) ، فلمّا أهوى بالسيف أرعدت يداه ، فألقي السيف من يده وعفا عنه وقال : [ بسيط ]
أقول للنّفس تأساء وتعزية * إحدى يديّ أصابتني ولم ترد
كلاهما خلف من فقد صاحبه * هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي
وقال بعضهم : [ وافر ]
بكره سراتنا يا آل عمرو * نفاديكم بمرهفة النّصال
فنبكي حين نذكركم عليكم * ونقتلكم كأنّا لا نبالي
هامش
( 1 ) حلي الزّمان : أي زينته وحلاوته .
( 2 ) هو الحارث بن وعلة الذهلي كما في الحماسة .
( 3 ) الجلل : العظيم ، وأوهن : أضعف .
( 4 ) يقيده : أي يقتصّ منه بمثل ما فعل .