وكفّ ثلاثة آلافها * وتسعمئيها لها شرعه ( 1 )
قل أبو عليّ الضرير ( 2 ) : [ وافر ]
لعمر أبيك ما نسب المعلَّى * إلى كرم وفي الدنيا كريم
ولكنّ البلاد إذا اقشعرّت * وصوّح نبتها رعي الهشيم
وقال آخر : [ متقارب ]
أمن خوف فقر ، تعجّلته * وأخّرت إنفاق ما تجمع
فصرت الفقير وأنت الغنيّ * وهل كنت تعدو الذي تصنع ؟ ( 3 )
خوّف رجل رجلا جوادا الفقر وأمره بالإبقاء على نفسه ؛ فكتب إليه : إني أكره أن أترك أمرا قد وقع ، لأمر لعله لا يقع . وقال أبو الشّمقمق ( 4 ) : [ وافر ]
رأيت الخبز عزّ لديك حتى * حسبت الخبز في جوّ السّحاب
هامش
( 1 ) تقضي قواعد العرب في عدّ الآلاف بأن تقبض من اليد اليسرى الخنصر والبنصر والوسطى دلالة على عدد ثلاثة آلاف وتجعل سبّابة اليسرى حلقة غير مجوّفة لتدل على عدد تسعمائة . المرجع السابق ص 399 .
( 2 ) أبو علي الضرير هو الفضل بن جعفر بن يونس ، ورغم كونه ضريرا فقد لقّب بالبصير لذكائه ، كان يتشيّع . توفي سنة 251 ه . قال هذين البيتين في المعلَّى بن أيوب انظر معجم الشعراء ص 314 .
( 3 ) ورد هذان البيتان في العقد الفريد ( ج 1 ص 227 ) .
( 4 ) ورد في كتاب البخلاء للجاحظ ( ص 72 - 73 ) ما نصه : قال الشّمقمق هذين البيتين يعيب بهما طعام جعفر بن أبي زهير ، وكان له ضيفان في ضيافة جعفر . كما تقدمت ترجمة الشمقمق في الجزء الأول من هذا الكتاب ، الحاشية رقم 1 من ص 245 .