وما روّحتنا لتذبّ عنّا * ولكن خفت مزرئة الذّباب ( 1 )
وقال دعبل : [ بسيط ]
صدّق أليّته إذ قال مجتهدا * لا والرغيف ، فذاك البرّ من قسمه !
قد كان يعجبني لو أنّ غيرته * على جراذقه ( 2 ) كانت على حرمه
فإن هممت به فافتك بخبزته * فإنّ موقعها من لحمه ودمه ( 3 )
وقال الشاعر : [ مجزوء الكامل ]
أرفق بحفص حين تأ * كل يا معاوي من طعامه
الموت أيسر عنده * من مضغ ضيف والتقامه
وتراه من خوف النزي * ل به يروّع في منامه
سيّان كسر رغيفه * أو كسر عظم من عظامه
لا تكسرنّ رغيفه * إن كنت ترغب في كلامه
وإذا مررت ببابه * فاحفظ رغيفك من غلامه
وقال أبو نواس ( 4 ) : [ مجزوء الرمل ]
خبز إسماعيل كالوش * ي إذا ما انشقّ يرفا ( 5 )
هامش
( 1 ) هذان البيتان سيذكران في الجزء الثالث من هذا الكتاب ص 247 .
( 2 ) الجراذق : ج جرذق أو جرذقة ، وهو الرغيف ، فارسي معرّب « كرده » .
( 3 ) ستذكر هذه الأبيات في الجزء الثالث من هذا الكتاب ص 246 . كما وردت في العقد الفريد ( ج 6 ص 190 ) دون أن يذكر اسم قائلها . ولكنها وردت لأبي تمام في ديوانه ( ج 4 ص 424 ) تحت عنوان : « وقال يهجو عيّاشا » اختلاف يسير في بعض الكلمات .
( 4 ) قال أبو نواس هذا الشعر في إسماعيل بن لوبخت بعد أن نصب إسماعيل في صحن داره طارمة ( بيت كالقبة من خشب ، فارسي معرّب ) واصطبح فيها أربعين يوما ومعه جماعة منهم أبو نواس . وكانت بلغت نفقة إسماعيل آنذاك أربعين ألف درهم . وسوف ترد هذه الأبيات في الجزء الثالث من هذا الكتاب ص 248 .
( 5 ) يرفا : أصلها « يرفأ » وقد حذفت الهمزة الأصلية للضرورة الشعرية .