أرى أناسا بأدنى الدّين قد قنعوا * ولا أراهم رضوا في العيش بالدّون
فاستغن بالدّين عن دنيا الملوك كما اس * تغنى الملوك بدنياهم عن الدّين
وقال محمد بن حازم ( 1 ) : [ منسرح ]
ما الفقر عار ولا الغنى شرف * ولا سخاء في طاعة سرف
ما لك إلَّا شيء تقدّمه * وكلّ شيء أخّرته تلف
تركك مالا لوارث يتهن * ناه وتصلى بحرّه أسف
وقال أبو العتاهية : [ طويل ]
ألا إنما التّقوى هي العزّ والكرم * وحبّك للدنيا هو الذّلّ والندم
وليس على عبد تقيّ نقيصة * إذا صحّح التقوى وإن حاك أو حجم
قال عليّ بن الحسين : الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين . قيل لابن سيرين : ما أشدّ الورع ! قال : ما أيسره ! إذا شككت في شيء فدعه . قال رجل لحذيفة : أخشى أن أكون منافقا ؛ فقال لو كنت منافقا لم تخش . وقال محمود ( 2 ) الورّاق : [ كامل ]
يا ناظرا ( 3 ) يرنو بعيني راقد * ومشاهدا للأمر غير مشاهد
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي * درك الجنان بها وفوز العابد
ونسيت أنّ اللَّه أخرج آدما * منها إلى الدنيا بذنب واحد
هامش
( 1 ) هو محمد بن حازن الباهلي ، وقد تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 2 من ص 246 من الجزء الأول من هذا الكتاب كما وردت هذه الأبيات في نفس الصفحة من الجزء المذكور .
( 2 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 3 من ص 84 من الجزء الأول من هذا الكتاب . وقد وردت أبياته هذه في العقد الفريد ( ج 3 ص 179 ) وفي الكامل للمبرد ( ج 1 ص 235 ) .
( 3 ) في المصدر السابق وفي نفس الصفحة ) « يا غافلا ترنو الخ » .