أذنا صمّاء وعينا عمياء .
وكتب بعض الكتّاب في فصل من كتابه : ما آمن نزغ مستميح حرمته ، وطالب حاجة وددته ، ومثابر ثقيل حجبته ، أو منبسط ناب قبضته ، ومقبل بعنانه عليّ لويت عنه ، فقد فعلت هذا بمستحقين وبتعذر الحال ، فتثبت رحمك اللَّه ، ولا تطع كلّ حلَّاف مهين .
وقال بعض المحدثين للخليل : [ متقارب ]
خرجنا نريد غزاة لنا * وفينا زياد أبو صعصعه
فستّة رهط به خمسة * وخمسة رهط به أربعه
باب البناء والمنازل
الهيثم بن عديّ عن مجالد عن الشّعبيّ قال : قال السائب بن الأقرع لرجل من العجم : أخبرني عن مكان من القرية لا يخرب حتى أستقطع ذلك الموضع ، فقال له : ما بين الماء إلى دار الإمارة ، فاختطَّ لثقيف ذلك الموضع ، قال الهيثم بن عديّ : فبتّ عندهم فإذا ليلهم بمنزلة النهار .
وقال قائل في الدار : ليكن أوّل ما تبتاع وآخر ما تبيع .
وقال يحيى بن خالد لابنه جعفر حين اختط داره ليبنيها : هي قميصك فإن شئت فوسّعه ، وإن شئت فضيّقه . وأتاه وهو يبني داره التي ببغداد بقرب الدور ، وإذا هم يبيضون حيطانها فقال : إعلم أنك تغطَّي الذهب بالفضة ، فقال جعفر : ليس في كلّ مكان يكون الذهب أنفع من الفضة ، ولكن هل ترى عيبا ؟ قال : نعم ، مخالطتها دور السّوقة .
دخل ابن التوءم على بعض البصريين وهو يبني دارا كثيرة الذرع ،