وفوّارة ثأرها في السماء * فليست تقصّر عن ثارها
إذا أوقدت نارها بالعراق * أضاء الحجاز سنا نارها
تردّ على المزن ما أنزلت * على الأرض من صوب أقطارها
لها شرفات كأن الربيع * كساها الرياض بأنوارها
فهنّ كمصطحبات خرجن * لفصح النصارى وإفطارها
فمن بين عاقصة شعرها * ومصلحة عقد زنّارها
وقال الوليد بن كعب ( 1 ) : [ طويل ]
بكت دار بشر شجوها أن تبدّلت * هلال بن عياد ببشر بن غالب
وما هي إلا مثل عرس ( 2 ) تنقّلت * على رغمها من هاشم في محارب
وقال آخر : [ وافر ]
ألم تر حوشبا أمسى يبنّي * قصورا نفعها لبني بقيله
يؤمّل أن يعمّر عمر نوح * وأمر اللَّه يحدث كلّ ليله ( 3 )
كان ملك بن أسماء يهوى جارية من بني أسد وكانت تنزل خصّا ( 4 ) وكانت دار مالك مبنية بآجرّ فقال : [ كامل ]
يا ليت لي خصّا يجاورها * بدلا بداري في بني أسد
الخصّ فيه تقرّ أعيننا * خير من الآجرّ والكمد
حدّثنا محمد بن خالد بن خداش عن أبيه قال : حدّثنا إسحاق بن
هامش
( 1 ) لم أقف له على ترجمة .
( 2 ) العرس : الزوجة .
( 3 ) تقدم هذان البيتان في ص 211 .
( 4 ) الخصّ : البيت من القصب كبيت دود القزّ أو البيت يسقف بخشبة ، والجمع خصاص وخصوص .