[ مجزوء الكامل ]
إنّي أجالس معشرا * نوكى ( 1 ) أخفّهمو ثقيل
قوم إذا جالستهم * صدئت بقربهم العقول
لا يفهموني قولهم * ويدقّ عنهم ما أقول
فهمو كثير بي وأع * لم أنّني بهمو قليل
أخبرنا النّوشجانيّ عن عمر بن سعيد بن القرشي قال : حدّثني صدقة بن خالد قال : أتيت الكوفة فجلست إلى أبي حنيفة ، فقام رجل من جلسائه فقال : [ متقارب ]
فما الفيل تحمله ميّتا * بأثقل من بعض جلَّاسنا ( 2 )
فما حملت عنه شيئا .
مرّ رجل بصديق له ومعه رجل ثقيل ، فقال له : كيف حالك ؟
فقال : [ منسرح ]
وقائل كيف أنت ؟ قلت له * هذا لبسي فما ترى حالي ؟
وقال بشّار ( 3 ) : [ خفيف ]
ربّما يثقل الجليس وإن كا * ن خفيفا في كفّة الميزان
ولقد قلت حين وتّد في الأر * ض ثقيل أربى على ثهلان ( 4 )
هامش
( 1 ) النّوكى : ج أنوك وهو الأحمق .
( 2 ) هذا البيت لسليمان بن مهران الملقب بالأعمش والمتوفى سنة 148 ه كما في العقد الفريد ( ج 2 ص 296 ) وذكر ابن عبد ربه في المصدر المذكور أن الأعمش إذا حضر مجلسه ثقيل كان يقول البيت المذكور . أنظر ترجمة الأعمش في الأعلام ( ج 3 ص 135 ) .
( 3 ) هو بشار بن برد العقيلي الضرير ، وشعره من الطبقة الأولى ، وهو أشعر المولدين على الإطلاق . توفي سنة 167 ه . الأعلام ج 2 ص 52 .
( 4 ) ثهلان : جبل معروف .