وقال آخر لأبي محمد اليزيدي : [ سريع ]
قومي خيار غير ما أنّهم * صولتهم منهم على جارهم
ليس لهم مجد سوى مسجد * به تعدّوا فوق أطوارهم
لو هدم المسجد لم يعرفوا * يوما ولم يسمع بأخبارهم
وقال رجل من خزاعة : [ مجزوء الكامل ]
فخر المسيّب بالمنارة * ومناره برحا ( 1 ) عماره
فإذا تفاخرت القبا * ئل من تميم أو فزاره
حفلت عليك شيوخ ضب * بة بالمسيّب والمناره
مرّ رجل من الخوارج بدار تبنى فقال : من هذا الذي يقيم كفيلا ؟ . وقالوا : كلّ مال لا يخرج بخروجك ولا يرجع برجوعك ولا ينتقل في الوجوه بانتقالك فهو كفيل . وقالت الحكماء من الروم : أصلح مواضع البنيان أن يكون على تلّ أو كبس ( 2 ) وثيق ليكون مطلَّا ، وأحقّ ما جعلت إليه أبواب المنازل وأفنيتها وكواؤها المشرق واستقبال الصّبا ، فإن ذلك أصلح للأبدان لسرعة طلوع الشمس وضوئها عليهم . ومن حسن التشبيه في البناء قول عليّ بن الجهم : [ متقارب ]
صحون تسافر فيها العيون * وتحسر عن بعد أقطارها
وقبّة ملك كأن النجو * م تصغي إليها بأسرارها
هامش
( 1 ) محلة بالكوفة تنسب إلى عمارة بن عقبة بن أبي معيط . معجم البلدان .
( 2 ) الكبس : الرأس الكبير والنهر وبيت من طين .