متصاب يحاول استعادة أيام الشباب . ويبقى إقناع المرأة بذلك بالرغم من احتمال وجود
مصلحة شرعية واجتماعية وأخلاقية أمرا صعبا إذا لم نقل مستحيلا ، فلقد بقي حل تلك
المعضلة العويصة مستعصيا على الرجال طوال التاريخ .
أسرار النزاع :
ما أن تحل الزوجة الجديدة حتى يسود المنزل جو متوتر وهدوء مشوب بالحذر ، ثم سرعان
ما ينفجر الموقف ليكون بداية لنهاية مأساوية . . وإذا ما أردنا الغوص في بواعث
النزاعات التي تنجم عن الزواج الثاني فيمكن الإشارة إلى ما يلي :
1 - طبيعة المرأة :
إن المرأة ذلك المخزون الهائل من العاطفة والحنان الذي تتجلى عظمته في تربية
الجيل لا يمكنها تحمل منافس أو شخص يحاول القيام بدورها أو تقويض نفوذها في المنزل
، ولذا - ومع دخول المرأة الأخرى إلى منزلها - يستيقظ في أعماقها الحقد والغيظ ولا
يمكن السيطرة عليه ، بل أن الأمر قد يصل حدا يمنعها حتى من الترحيب بذلك الضيف
الجديد إن لم نقل رفضه ومواجهته بأعنف الوسائل .
2 - خمود الحب :
للحب دور فاعل في تعزيز وتمتين الروابط الأسرية ، ذلك أن الألفة والأنس إنما
ينبعثان من الحب ، كما أن كل تضحية وفداء وتسامح يقف وراءه الحب كدافع أساسي في ذلك
.
ولذا فإن الإقدام على الزواج الثاني سوف ينسف هذه القاعدة المتينة ، ذلك أن المرأة
ستتصور نفسها وقد أخفقت في علاقتها وأن زوجها لا يضمر لها أي قدر من الحب ، وعندها
تتحفز روح المقاومة في نفسها ويبدأ عهد جديد من الحياة القلقة المتزلزلة .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 89
مساهمون: علي القائمي
ص٨٩